فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 749

المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 20

«كتاب اللّه فيه نبأ ما كان قبلكم، وخبر ما بعدكم، وحكم ما بينكم، هو الفصل ليس بالهزل، من تركه من جبّار قصمه اللّه، ومن ابتغى الهدى في غيره أضلّه اللّه، وهو حبل اللّه المتين، وهو الذّكر الحكيم، وهو الصّراط المستقيم، وهو الّذي لا تزيغ به الأهواء، ولا تلتبس به الألسنة، ولا يشبع منه العلماء، ولا يخلق على كثرة الرّدّ، ولا تنقضي عجائبه، هو الّذي لم تنته الجنّ إذ سمعته حتّى قالوا:

إِنَّا سَمِعْنا قُرْآنًا عَجَبًا* يَهْدِي إِلَى الرُّشْدِ فَآمَنَّا بِهِ [الجن: 1، 2] .

من قال به صدق، ومن عمل به أجر، ومن حكم به عدل، ومن دعا إليه هدي إلى صراط مستقيم». خذها إليك يا أعور.

قال أبو عيسى: هذا حديث لا نعرفه إلّا من هذا الوجه وإسناده مجهول «1» .

عن مسلم والترمذي والدارمي عن زيد بن أرقم رضي اللّه عنهما قالا: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «إنّي تارك فيكم ما إن تمسّكتم بهما لن تضلّوا بعدي، أحدهما أعظم من الآخر:

وهو كتاب اللّه حبل ممدود من السّماء إلى الأرض، وعترتي أهل بيتي، ولن يتفرّقا حتّى يردا عليّ الحوض، فانظروا كيف تخلفوني فيهما» «2» .

وفي رواية مسلم: «ألا أيّها النّاس إنّما أنا بشر يوشك أن يأتيني رسول ربّي فأجيبه، وإنّي تارك فيكم الثّقلين أوّلهما كتاب اللّه فيه الهدى والنّور فخذوا بكتاب اللّه واستمسكوا به» .

فحثّ عليه ورغّب فيه ثمّ قال: «وأهل بيتي أذكّركم اللّه في أهل بيتي، أذكّركم اللّه في أهل بيتي» «3» .

وفي رواية: «كتاب اللّه فيه الهدى والنّور، من استمسك به وأخذ به كان على الهدى، ومن أخطأه ضلّ» «4» .

ورواية الدارمي كالأولى لمسلم، والحديث هو حديث خطبته صلّى اللّه عليه وسلّم بماء خمّ بطوله.

عن الترمذي عن أبي أمامة قال: قال النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم: «ما أذن اللّه لعبد في شيء أفضل من ركعتين يصلّيهما، وإنّ البرّ ليذرّ على رأس العبد ما دام في صلاته، وما تقرّب العباد إلى اللّه بمثل ما خرج منه» .

(1) رواه الترمذي (5/ 172) ، والدارمي (2/ 435) .

(2) رواه الترمذي (5/ 663) .

(3) رواه مسلم (4/ 1873) .

(4) رواه مسلم (4/ 1874) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت