المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 172
قوله تعالى: وَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي أُعِدَّتْ لِلْكافِرِينَ [131] وقوله: وَسارِعُوا إِلى مَغْفِرَةٍ مِنْ رَبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّماواتُ وَالْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ [133] .
عن أحمد بن حنبل: عن جابر قال: بينما نحن مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم في صفوفنا في الصّلاة صلاة الظّهر أو العصر، فإذا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يتناول شيئا، ثمّ تأخّر فتأخّر النّاس، فلمّا قضى الصّلاة قال له أبيّ بن كعب: شيئا صنعته في الصّلاة لم تكن تصنعه، قال:
«عرضت عليّ الجنّة بما فيها من الزّهرة والنّضرة فتناولت منها قطفا من عنب لآتيكم به فحيل بيني وبينه ولو أتيتكم به لأكل منه من بين السّماء والأرض لا ينقصونه شيئا، ثمّ عرضت عليّ النّار فلمّا وجدت سفعها تأخّرت عنها وأكثر من رأيت فيها النّساء اللّاتي إن ائتمنّ أفشين وإن يسألن بخلن وإن يسألن ألحفن» .
قال حسين: «وإن أعطين لم يشكرن ورأيت فيها لحيّ بن عمرو يجرّ قصبه في النّار» «1» .
قوله تعالى: وَيَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ [140] .
عن مالك: عن عمر بن الخطّاب رضي اللّه عنه قال: كرم المؤمن تقواه ودينه حسبه ومروءته خلقه والجرأة والجبن غرائز يضعها اللّه حيث شاء فالجبان يفرّ عن أبيه وأمّه والجريء يقاتل عمّا لا يؤوب به إلى رحله والقتل حتف من الحتوف والشّهيد من احتسب نفسه على اللّه «2» .
قوله تعالى: وَلَقَدْ كُنْتُمْ تَمَنَّوْنَ الْمَوْتَ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَلْقَوْهُ فَقَدْ رَأَيْتُمُوهُ وَأَنْتُمْ تَنْظُرُونَ [143] .
عن البخاري ومسلم وأبي داود: عن عبد اللّه بن أبي أوفى أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال في بعض أيّامه الّتي لقي فيها العدوّ قال:
«يا أيّها النّاس لا تتمنّوا لقاء العدوّ وسلوا اللّه تعالى العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا واعلموا أنّ الجنّة تحت ظلال السّيوف» «3» .
وروى الدارمي عن عبد اللّه بن عمرو نحوه.
عن البخاري وابن ماجه والنسائي: عن عائشة رضي اللّه عنها قالت: مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم وأبو بكر رضي اللّه عنه بالسّنح يعني بالعالية، فقام عمر رضي اللّه عنه يقول:
(1) رواه أحمد (3/ 352) .
(2) رواه مالك (1/ 993) .
(3) رواه البخاري (3/ 1037) ، ومسلم (3/ 1511) ، وأبو داود (3/ 42) .