المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 117
قال الحميدي: يعني الفرج «1» .
عن أبي داود: عن ابن عبّاس قال: إنّ ابن عمر واللّه يغفر له أوهم إنّما كان هذا الحي من الأنصار وهم أهل وثن مع هذا الحي من يهود وهم أهل كتاب وكانوا يرون لهم فضلا عليهم في العلم، فكانوا يقتدون بكثير من فعلهم، وكان من أمر أهل الكتاب ألا يأتوا النّساء إلّا على حرف، وذلك أستر ما تكون المرأة، فكان هذا الحي من الأنصار قد أخذوا بذلك من فعلهم، وكان هذا الحي من قريش يشرحون النّساء شرحا منكرا، ويتلذّذون منهنّ مقبلات ومدبرات ومستلقيات، فلمّا قدم المهاجرون المدينة تزوّج رجل منهم امرأة من الأنصار، فذهب يصنع بها ذلك فأنكرته عليه وقالت: إنّما كنّا نؤتى على حرف فاصنع ذلك، وإلّا فاجتنبني حتّى شري أمرهما فبلغ ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فأنزل اللّه عزّ وجلّ: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ: أي مقبلات ومدبرات ومستلقيات يعني بذلك موضع الولد «2» .
عن الترمذي والدارمي: عن أمّ سلمة عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم في قوله: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ يعني صماما واحدا. ويروى: في سمام واحد بالسين «3» .
عن ابن ماجه والدارمي: عن خزيمة بن ثابت قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«إنّ اللّه لا يستحيي من الحقّ» . ثلاث مرّات، «لا تأتوا النّساء في أدبارهنّ» «4» .
عن البخاري ومالك وأبي داود: عن عائشة أمّ المؤمنين أنّها كانت تقول:
نزل قوله تعالى: لا يُؤاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمانِكُمْ [المائدة: 89] في قول الرجل: لا واللّه وبلى واللّه «5» .
قال مالك: أحسن ما سمعت في هذا أنّ اللّغو حلف الإنسان على الشّيء يستيقن أنّه كذلك ثمّ يوجد على غير ذلك فهو اللّغو فلا كفارة فيه.
قال مالك: فأمّا الّذي يحلف على الشّيء وهو يعلم أنّه آثم ويحلف على الكذب وهو يعلم ليرضي به أحدا أو ليعتذر به إلى معتذر إليه أو ليقطع به مالا فهذا أعظم من أن تكون فيه كفّارة.
(1) رواه البخاري (4/ 1645) .
(2) رواه أبو داود (2/ 249) .
(3) رواه الترمذي (5/ 215) ، والدارمي (1/ 272) .
(4) رواه ابن ماجه (1/ 619) ، والدارمي (1/ 276) .
(5) رواه البخاري (6/ 2454) ، وأبو داود (3/ 223) .