المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 116
المجوس، فذكر ذلك للنّبي صلّى اللّه عليه وسلّم فنزلت: وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ فلم يزدد الأمر فيهنّ إلّا شدّة.
وقال في قوله تعالى: فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ: قائما وقاعدا من بين يديها ومن خلفها «1» .
شرح السّنة: قال الشعبي: التائب من الذنب كمن لا ذنب له ثم تلا:
إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّابِينَ وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ وقد روى متن الحديث ابن ماجه عن ابن مسعود مرفوعا.
عن أحمد بن حنبل: عن عليّ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم:
«إنّ اللّه يحبّ العبد المؤمن المفتّن التّوّاب» «2» .
عن الجماعة إلا مالكا والنسائي: عن جابر رضي اللّه عنه قال:
كانت اليهود تقول إذا جامعها من ورائها: جاء الولد أحول. فنزلت:
نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ «3» .
عن أحمد بن حنبل: عن أمّ سلمة أنّ امرأة سألتها عن الرّجل يأتي امرأته مجبّية فسألت أمّ سلمة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ:
«صماما واحدا» «4» .
عن الترمذي: عن ابن عبّاس قال: جاء عمر إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فقال: يا رسول اللّه هلكت، قال: «وما أهلكك؟» . قال: حوّلت رحلي اللّيلة. قال: فلم يردّ عليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم شيئا قال: فأنزل اللّه على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم هذه الآية: نِساؤُكُمْ حَرْثٌ لَكُمْ فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ أقبل وأدبر واتّق الدّبر والحيضة «5» .
عن البخاري: عن نافع قال: كان ابن عمر رضي اللّه عنهما إذا قرأ القرآن لم يتكلّم حتّى يفرغ منه، فأخذت عليه يوما، فقرأ سورة البقرة حتّى انتهى إلى مكان.
قال: تدري فيما أنزلت؟ قلت: لا.
قال: أنزلت في كذا وكذا. ثمّ مضى «6» .
وفي رواية: عن ابن عمر: فَأْتُوا حَرْثَكُمْ أَنَّى شِئْتُمْ قال: يأتيها في ...
(1) رواه الدارمي (1/ 274) .
(2) رواه أحمد (1/ 80) .
(3) رواه البخاري (4/ 1645) ، ومسلم (2/ 1058) ، والترمذي (5/ 215) .
(4) رواه أحمد (6/ 310) .
(5) رواه الترمذي (5/ 216) .
(6) رواه البخاري (4/ 1645) .