المعتمد من المنقول فيما أوحي إلى الرسول صلى الله عليه وسلم، ص: 113
قالوا: فعله حمزة بن عبد المطّلب، وهو في هذا البيت، في شرب من الأنصار، عنده قينة وأصحابه فقالت في غنائها: ألا يا حمز للشّرف النّواء، فوثب حمزة إلى السّيف، فأجبّ أسنمتهما، وبقر خواصرهما، وأخذ من أكبادهما قال علي: فانطلقت حتّى أدخل على النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم وعنده زيد بن حارثة، وعرف النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم الّذي لقيت.
فقال: «ما لك؟» . قلت: يا رسول اللّه، ما رأيت كاليوم، عدا حمزة على ناقتي، فأجبّ أسنمتهما، وبقر خواصرهما وها هو ذا في بيت معه شرب، فدعا النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم بردائه، فارتدى ثمّ انطلق يمشي، واتّبعته أنا وزيد بن حارثة، حتّى جاء البيت الّذي فيه حمزة، فاستأذن عليه فأذن له، فإذا هم شرب فطفق النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم يلوم حمزة فيما فعل، فإذا حمزة ثمل محمرّة عيناه، فنظر حمزة إلى النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم ثمّ صعّد النّظر، فنظر إلى ركبته، ثمّ صعّد النّظر إلى سرته، فنظر إلى وجهه، ثمّ قال حمزة: وهل أنتم إلّا عبيد لأبي، فعرف النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنّه ثمل، فنكص رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم على عقبيه القهقرى، فخرج وخرجنا معه «1» .
وفي رواية: وذلك قبل تحريم الخمر.
عن أحمد بن حنبل ومالك وأبي داود: عن أبي موسى قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم: «من لعب بالنّرد فقد عصى اللّه ورسوله» «2» .
وفي رواية: بالنردشير.
قوله تعالى: وَإِثْمُهُما أَكْبَرُ مِنْ نَفْعِهِما [219] الآية:
عن أحمد بن حنبل: عن طارق بن سويد الحضرمي أنّه قال: قلت: يا رسول اللّه: إنّ بأرضنا أعنابا نعتصرها فنشرب منها، قال: «لا» . فعاودته فقال: «لا» . فقلت: إنّا نستشفي بها للمريض. فقال: «إنّ ذاك ليس شفاء ولكنّه داء» «3» .
قوله تعالى: وَيَسْئَلُونَكَ ما ذا يُنْفِقُونَ قُلِ الْعَفْوَ [219] الآية: عن البخاري وأبي داود والنسائي والدارمي: عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النّبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال: «خير الصّدقة ما كان عن ظهر غنى، وابدأ بمن تعول» «4» .
ورواه أحمد بن حنبل: عن حكيم بن حزام وزاد: واليد العليا خير من اليد السّفلى «5» .
(1) رواه البخاري (3/ 1125) ، ومسلم (3/ 1569) ، وأبو داود (3/ 149) .
(2) رواه أبو داود (4/ 285) ، وأحمد (4/ 394) .
(3) رواه أحمد (4/ 311) .
(4) رواه البخاري (2/ 518) ، وأبو داود (2/ 129) .
(5) رواه أحمد (2/ 278) .