فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 267

وجعل القاضي الباقلاني [1] : العزم راجعا إلى الاتفاق؛ لأن من اتفق على شيء فقد عزم عليه. ونوقش بأن ذلك ليس بمطرد.

وقال ابن برهان [2] وابن السمعاني [3] في القواطع [4] : الأول أي: العزم أشبه باللغة، والثاني أي: الاتفاق أشبه بالشرع.

(1) . الباقلاني: بفتح الباء الموحدة وكسر القاف بعد الالف واللام ألف وفي آخرها النون، هو القاضي أبو بكر محمد بن الطيب بن محمد الباقلاني البصري المتكلم، من أهل البصرة، سكن بغداد، كان شافعي المذهب، وكان متكلما على مذهب الاشعري، كان أعرف الناس بالكلام وأحسنهم خاطرا وأجودهم لسانا وأوضحهم بيانا وأصحهم عبارة، وله مؤلفات كثيرة، (تـ 403 ه) . انظر: الأنساب للسمعاني (1/ 266) .

(2) . هو أبو الفتح أحمد بن علي بن محمد، المعروف بابن بَرْهان، بفتح الباء، الفقيه، الشافعي، الأصولي، المحدث، كان حنبلي المذهب ثم انتقل إلى مذهب الشافعي، وتفقه على أبي بكر الشاشي وأبي حامد الغزالي وإلكيا الخراساني، وكان حاد الذهن، خارق الذكاء لا يسمع شيئًا إلا حفظه، كان متبحرًا في الأصول والفروع، وله مصنفات مشهورة، منها في أصول الفقه،"البسيط"و"الوسيط"و"الأوسط"و"الوجيز"، توفي سنة 518 هـ وقيل: 520 هـ، انظر: طبقات الشافعية للسبكي (6/ 30) ، وفيات الأعيان (1/ 99) ، شذرات الذهب (4/ 60) .

(3) . هو منصور بن محمد بن عبد الجبار، التميمي، السمعاني المروزي، كان حنفيا ثم تحول إلى الشافعية فصار شيخ الشافعية، كان آية في الحفظ، وكان يقول:"ما حفظت شيئا فنسيته"، وكان بحرا في الفقه والأصول وغيرهما، قال إمام الحرمين: لو كان الفقه ثوبا طاويا لكان أبو المظفر بن السمعاني طرازه، توفي سنة 489 هـ، من تآليفه: كتاب"البرهان"و"الأمالي"و"الاصطلام". انظر: سير أعلام النبلاء (19/ 114) ، شذرات الذهب (3/ 393) ، البداية والنهاية (16/ 159) ، طبقات الشافعية الكبرى (5/ 335 - 344) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت