بمزدلفة مع الإمام أن الحج يفوته التزاما لما ألزمه به الطحاوي، ولم يعتبر ابن قدامة مخالفته هذه فحكى الإجماع على الإجزاء كما حكاه الطحاوي" [1] ."
-في بعض الأحيان يشير إلى أن نقل الإجماع في المسألة غير صحيح، ثم يعتذر لمن حكى الإجماع كما فعل عندما ذكر:
-أن من أراد الحج ودخل بلدا ذات ميقات، وله ميقات معين، فإنه يلزمه الأحرام ولا يؤخره حتى يأتي ميقاته الأصلي، فإن أخر أساء ولزمه دم عند الجمهور، ثم قال عقب ذلك: وأطلق النووي الاتفاق ونفى الخلاف في شرحيه"لمسلم""والمهذب"في هذه المسألة، فلعله أراد في مذهب الشافعي وإلا فالمعروف عند المالكية أن للشامي مثلا إذا جاوز ذا الحليفة بغير إحرام إلى ميقاته الأصلي وهو الجحفة جاز له ذلك ..." [2] ."
2 -يبهم في بعض المسائل من نقل فيها الإجماع ولا يسمي، فيعرف فقط أن في المسألة خلافا دون معرفة من بالتحديد ذهب إلى خلاف ذلك، فتتطلب معرفة ذلك والتحقق منه بذل جهد مضاعف والتنقيب عنه في مختلف الكتب الفقهية وشروح السنة النبويه، فيظفر به أحيانا، وربما لا يتمكن الباحث من الاهتداء إلى مكانه. ومن أمثلة ذلك قوله عند شرحه لحديث العرنيين:
لم يفصح المصنف بالحكم كعادته في المختلف فيه لكن ظاهر إيراده حديث العرنيين يشعر باختياره الطهارة ويدل على ذلك قوله في حديث صاحب القبر، ولم يذكر سوى بول الناس، وإلى ذلك ذهب الشعبي، وابن علية، وداود،
(1) .الفتح (3/ 529) .
(2) .الفتح (3/ 386) .