فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 267

وفي الحديث الترخيص في التخلف عن الجماعة لعذر المطر والبرد والريح، ولا فرق بين الليل والنهار، وذكر ابن بطال [1] أن ذلك محل إجماع بين أهل العلم ولم يختلفوا فيه،، و نقل عنه هذا الإجماع مغلطاي بن قليج [2] ولم يتعقبه، وذلك في شرحه على ابن ماجه الموسوم بـ (الإعلام بسنته عليه السلام) [3] ، وابن الملقن في التوضيح لشرح الجامع الصحيح [4] .

ونقل الإجماع في ذلك بإطلاق ليس بدقيق، ومن هنا ناقشه الحافظ في ذلك بأن المعروف عند الشافعية أن الريح العاصفة عذر في الليل فقط دون المطر والبرد، فإن كلاًّ منهما عذر في الليل والنهار، وهذا ما صرح به الرافعي [5] وكذا النووي [6] .

وقد فات الحافظ أنه لم ينفرد الشافعية بذلك وإنما وافقهم في ذلك الحنفية، فقالوا: إن الريح عذر في الليل فقط [7] ، والمالكية [8] ، وكذا الحنابلة [9] .

(1) .انظر: شرح ابن بطال لصحيح البخاري (2/ 291) .

(2) .هو مغلطاي بن قليج بن عبد الله البكجري الحنفي الحكري، الحافظ، علاء الدين (تـ 762 ه) .

(5) .انظر: الشرح الكبير (4/ 306) .

(6) . انظر: المجموع (4/ 204) .

(7) .انظر: رد المحتار (4/ 228) ، مرعاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح للمباركفوري (3/ 489) .

(8) .انظر: شرح الزرقاني على موطأ الإمام مالك (1/ 220) .

(9) . انظر: الكافي في فقه ابن حنبل لابن قدامة (1/ 287) ، فتح الباري بشرح صحيح البخاري لابن رجب الحنبلي (4/ 95) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت