فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 698

فبسبب تلك التشريعات الطاغوتيّة، ظهرت تلك الأفكار، التي ذكرناها في الدرس الماضي؛ وفي ظل تلك القوانين، بلغ تغلغل تلك الأفكار الملحدة، المناقضة لدين الله مناقضةً واضحةً؛ أنها وصلت - وهنا الخطورة -، إلى الحركات الإسلامية؛ فأصبح قادة الحركات الإسلامية، من كبار الشيوخ يتأثرون من بعض هذه الأفكار الإلحادية، كالديموقراطية، والإشتراكيّة؛ حتى كتب أحدهم، وكان إمامًا ومرشدًا عامًا، لكبرى الحركات الإسلامية؛ وهو من الصالحين - نحسبه كذلك -، وشيخ مجاهد من المجاهدين، وهو مصطفى السباعي - رحمة الله عليه -؛ وهو من كبار المجاهدين، الذي أبلوا بلاءً حسنًا في فلسطين، نسأل الله أن يغفر له تلك الزلّة؛ انظر إلى أثر تلك الأفكار الإلحادية، وهو مثال - كما يقول الشيخ محمد قطب -، على الجاهليّة المعاصرة؛ أن أصبح بعض المسلمين، من كبار الدعاة، يريد أن يبرّر نفسه، فيكتب الكتابات، على نهج هؤلاء الملاحدة؛ فيكتب الشيخ مصطفى السباعي، كتاب (اشتراكية الإسلام) ، وهو كتاب مشهور ومطبوع؛ وردّ عليه كبار علماء عصره، منهم الشيخ محمد حامد، والشيخ عبد العزيز البكري؛ والشيخ - جزاه الله خيرًا - اعتذر واعترف بخطئه.

المهم نحن نريد أن نضع مؤشر، عن مدى تغلغل تلك الأفكار عند المسلمين؛ فإن كان من هم في محل القدوة، وقع في تلك الأخطاء، ودخلتهم تلك المُؤثرات الخارجيّة؛ فكيف سيكون حال باقي المسلمين؟ هذه مصيبة حصلت، في ظل هذه القوانين الوضعية، وهذا من حفظ العقل الذي جاؤوا به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت