فهرس الكتاب

الصفحة 405 من 698

وسيتضح معنا بصورة بينة لا لبس فيها ولا غموض ولا غثاء؛ أن الحق الذي لا حق غيره، وأن الصواب الذي لا صواب غيره، هو أن الكفر الوارد في هذه الآية هو الكفر الأكبر؛ وليس فقط الكفر الوارد في هذه الآيات، وإنما كذلك الظلم الذي ورد في هذه الآيات يراد به الظلم الأكبر المخرج من الملة، وليس فقط ذلك وإنما كذلك الفسق الوارد في هذه الآيات ليس المراد به الفسق الأصغر، بل المراد به الفسق الأكبر المخرج من الملة؛ فهو كفر فوق كفر وليس كفر دون كفر، والمسألة على غاية من الوضوح.

و-إن شاء الله- سنؤكد هذه المسألة من عدّة أوجه:

الوجه الأول: دلالة ظاهر النص. وهذه المسألة هي قاعدة معروفة عند أهل العلم، وبعض الناس لا يعنيه ما قرّرنا من قبل، وإنما فقط يريد أن يعرف هل الكفر الوارد في الآية هو الكفر الأكبر أو الكفر الأصغر، وهذا تبعيض للنصوص وتبعيض للأدلة ينبغي أن يترفع عنه المسلم؛ ونحن ذكرنا من قبل أن هذه الآية ليست هي فقط الدليل الوحيد في هذه المسألة، بل هي دليل من مجموعة من الأدلة التي تعاضدت على بيان هذا الحكم، بل أن هناك دليل مستقل، الذي هو الإجماع الذي مرّ معنا وسيمر معنا بشيء من التفصيل.

الوجه الثاني: دلالة عرف الشارع، وسنبين المراد من هذه المصطلحات بشيء من التفصيل.

الوجه الثالث: دلالة اللغة؛ أي البناء اللغوي الذي بنيت به وصيغت به هذه الآية، وسنجد أنها في غاية الإحكام في الدلالة، ليس على الكفر الأصغر وإنما على وقوع هؤلاء الحكام في الكفر بحقيقته الكاملة.

الوجه الرابع: دلالة سياق الآيات.

الوجه الخامس: دلالة تفسير الصحابة والتابعين لهذه الآية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت