فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 698

في عام 1804 وضع نابليون بونابرت قانونه المشهور، وفي هذه الفترة انقسمت أوربا تشريعيًا إلى قسمين؛ دول تأخذ بالتشريع الفرنسي، ودول تأخذ بالتشريع البريطاني، وهذا التقسيم يوجد حتى الآن في بلادنا الإسلامية؛ لو أردت أن تصنف دولنا الإسلامية من ناحية الكفر أو جنسية الكفر، أو جنسية الطواغيت التي تعبد من دون الله؛ فبعضهم يأخذ بالتشريعات الفرنسية، وبعضهم يأخذ بالتشريعات البريطانية، وبعضهم يمزج بين الأمرين تقليدًا لأمريكا؛ الفرق بين الطريقتين أن الطريقة الفرنسية تعتمد النظام التفصيلي، فلكل أمر نص؛ فحاولوا أن يحصروا شتى أنواع النشاط البشري، ويقسمونه إلى أنواع؛ القانون التجاري، القانون البحري، القانون المدني، قانون القضاء، قانون المرافعات، القانون العسكري .. إلخ، وكل قانون يحتوى على مواد؛ فحاولوا أن يستوعبوا شتى أنواع النشاط البشري، هذا القانون الفرنسي، وكله مكتوب.

القانون البريطاني: له صيغة أخرى وطريقة أخرى، يسمونه بطريقة السوابق القضائية، وهذه لها مثال عندنا وهي السوابق الفقهية، وهناك خلاف بين العلماء، هل هي مصدر من مصادر التشريع؟ يعني حادثة ليس لها نص، يعني حادثة في مجال الإجتهاد؛ فوجدنا لها حكم لفقيه من المتقدمين، فهل يحق للمجتهد الذي جاء بعده أن يأخذ منه؟ فهذه مسألة ثانوية، من مصادر التشريع المختلف فيها، عند أهل الأصول؛ ذكرت هذا حتى أقرب لكم،

فهم عندهم السوابق القضائية؛ فالقاضي قبل أن يحكم يبحث، هل هناك قاضي آخر حكم في واقعة تشبه هذه الواقعة؟ فإذا وجد يحكم بهذا الحكم، وإذا لم يجد فيحكم من عنده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت