وقيل إنه سؤال حال تكون له معها الولد أيرد إلى الشباب وامرأته ولود أم على حالهما فِي العقم والكبر رب اجعل لي ءاية أي علامة لوقت الحمل وذلك ليعجل السرور به فكانت العلامة أن منع كلام الناس ولم يمنع من ذكر الله والرمز الإيماء الخفي وتكرير الاصطفاء لأن الأول الاصطفاء بالعبادة والولاية والثاني بولادة عيسى عن غير ازدواج وأمشاج
وإنما ألقوا الأقلام وضربوا عليها بالقداح تفاديا عنها وتدافعا لها لأن السنين ألحت عليهم والأزمان بلغت منهم وقيل بل ألقى الله عليها محبة منه فتنافسوا فِي كفايتها مقترعين فقرعهم زكريا والمسيح من الأسماء المشتركة فالمسيح سبائك الذهب والمسيح مادون الفود من الرأس
والمسيح الكثير الجماع والمسيح المنديل الأخشن والمسيح الذراع والمسيح العرق والمسيح الكذاب وبه سمي الدجال والمسيح الصديق وبه سمي عيسى عليه السلام وقيل إنه سمي به لأنه مسح بالبركة وقيل إنه من المسيح بالدهن إذ كان فِي بني إسرائيل شرط القيام بالملك وملك العالم الذي هو النبوة أولى بذلك وقيل إن إيليا مسحة بالدهن فسمي مسيحاً
فهو على هذه الأقاويل فعيل بمعني مفعول مثل الصريع والجريح وقيل إنه ما كان يمسح ذا عاهة إلا برأ فهو بمعني الفاعل كالرحيم والعليم وقيل إنه المصدق أي صدقه الحواريون فهو فعيل بمعني مفعل كالوكيل والوليد وإخبار الملائكة بكلام عيسى كهلاً على أنه يبلغ الكهولة وهذا علم الغيب وفيه أيضا رد على النصارى فإن من يختلف أحواله لا يكون إله ويكلم الناس فِي موضع النصب على وجيها كأنه قيل وجيها ومكلما فِي المهد وكهلا كما قال
بات يغشيها بغضب باتر يقصد فِي أسوقها وجائر أي قاصد وجائر صفتان للباتر والزجاج يقول إن ورسولا أيضا عطف على هذا الموضع أي يكلمهم فِي المهد وكهلا ورسولا وقال الأخفش الواو زائدة تقديره ويعلمه الكتاب رسولا من أنصاري إلى الله أي مع الله