فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72943 من 466147

فانقلبوا بنعمة، أي انقلبوا مؤمنين قد هرب منهم عدوهم.

وقيل فِي التفسير إنهم أقاموا ثلاثاً واشتروا أدْماً وزَبِيباً رَبِحُوا فيه.

وكل ذلك جائز، إلا أن إنقلابهم بالنعمة هي نعمة الإيمان والنصر على عدوهم.

وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَانُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ(175)

أي ذلك التخويف الذي كان فعل الشيطان.

أي هو قوله للمخوفين، يخوف أولياءَه.

قال أهل العربية: معناه يخوفكم أولياءه، أي من أوليائه.

والدليل على ذلك قوله جلَّ وعزَّ:

(فَلَا تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) .

أي كنتم مصدقين فقد أعلمتكم أني أنصركم عليهم فقد سقط عنكم

الخوف، وقال بعضهم يخوف أولياءه، أي إنما يخاف المنافقون، ومن لا

حقيقة لإيمانه.

(فَلَا تَخَافُوهُمْ) ، أي. لا تخافوا المشركين.

وقوله - جلَّ وعزَّ -: (وَلَا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ لِأَنْفُسِهِمْ إِنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ لِيَزْدَادُوا إِثْمًا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ(178)

قرئث (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّمَا نُمْلِي لَهُمْ خَيْرٌ)

وقد قرلْت (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنَّمَا نُمْلِي)

معني (نُمْلِي لَهُمْ) نؤَخرهم - وهؤُلاء قوم أعلم اللَّه النبي - صلى الله عليه وسلم - أنهم لا يؤْمنون أبداً، وأن بقاءَهم يزيدهم كفراً وإثماً.

وأما الإعراب - فقال أبو العباس محمد بن يزيد: إن من قرأ بالياء

(يَحْسَبَنَّ) فتح أن، وكانت تنوب عن الاسم والخبر تقول حسبت أن زيدا

منطلق، ويصح الكسر مع الياءِ - بفتح(ولا يحسبن الذين كفروا إنما نملي

لهم)بكسر إنَّ. وهو جائز على قبحه، لأن الحسبان ليس بفعل حقيقي فهو

يبطل عمله مع أن، كما يبطل مع اللام، تقول حسبت لَعَبْدُ اللَّه منطلق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت