فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72944 من 466147

وكذلك قد يجوز على بعد: حسبت أن عبد اللَّه منطِلق.

ومن قرأ (ولا تحسبن الذين كفروا) لم يجز له، عند البصريين إلا كسر

(إن)

المعنى: لا تحسبن الذين كفروا، إملاؤُنا خير لهم ودخلت أن مؤَكدة.

إذا فتحت (أن) صار المعنى ولا تحسبن الذين كفروا إملائا

قال أبو إسحاق وهو عندي فِي هذا الموضع يجوز على البدل من الذين.

المعنى لا نحسبن إملاءَنا للذين كفروا خيراً لهم وقد قرأ بها خلق كثير.

ومثل هذه القراءَة من الشعر

قول الشاعر:

فما كان قيسٌ هُلْكُه هلك واحد... ولكنه بنيانُ قوم تهدَّما

جعل هلكه بدلاً من قيس، المعنى فما كان هلكُ - قيس هلك واحد.

وقوله عزَّ وجلَّ: (مَا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ حَتَّى يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِنْ رُسُلِهِ مَنْ يَشَاءُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَإِنْ تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ(179)

يروى فِي التفسير أن الكفار قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم - تخبرنا بأن الإنسان فِي النار حتى إذا صار مِنْ أهل مِلَّتك قلت إنه من أهل الجنة.

فأَعلم اللَّه عزَّ وجلَّ - أن حُكمَ من كفر أن يقال له: إنه من أهل النار، ومن آمن فهو - ما آمن وأقام على إيمانه وأدَّى ما افتُرض عليه - من أهل الجنة، أعلم أن المؤمنين وهم (الطيِّب) مُمَيزَّون من الخبيث أي مخلَّصُون.

وقوله عزَّ وجلَّ: (وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ) .

أي ما كان اللَّه ليعلمكم من"يصير منكم مؤمناً بعد كفره، لأن الغيب"

إنما يطلع عليه الرسُل لإقَامة البُرهَان، لأنهم رسل وأن ما أتَوا بِه من عند اللَّه، وقد قيل فِي التفسير: ما با لُنا نحن لا نكون أنبياء، فأَعلم اللَّه أن ذلك إليه، وأنه يختار لرسالاته منْ يشاءُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت