فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 72942 من 466147

المعنى ويَسْتَبْشِرُونَ بأن اللَّه لا يضيع

ويجوز (وَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ) على معنى واللَّه لا يضيع أجر المؤمنين، وكذلك هي فِي قراءَة عبد اللَّه (واللَّه لا يُضيع) .

فهذا يقوى (وَإِنَّ) بالكسر.

وقوله - جلَّ وعزَّ -: (الَّذِينَ اسْتَجَابُوا لِلَّهِ وَالرَّسُولِ مِنْ بَعْدِ مَا أَصَابَهُمُ الْقَرْحُ لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا مِنْهُمْ وَاتَّقَوْا أَجْرٌ عَظِيمٌ(172)

أي من بعد ما أصابهم الجرح، ومن قرأ القُرح فمعناه ألم الجرح.

(الذين) جائز أن يكون فِي موضع خفض على النعت للمؤمنين، والأحسن

أنْ يكون فِي موضع رفع بالابتداءِ ويكون خبر الابتداء(للذين أحسنوا منهم

واتقوا أجر عظيم).

وقوله جلَّ وعزَّ: (الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَانًا وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ(173)

يقال فِي التفسير إن قائِل هذا نعيم بنُ مسعود الأشجعي بعثه أبو

سفيان وأصْحابه يُثَبًطُونَ النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه عن لُقِيِّهِمْ، وكان بين المسلمين وبين المشركين فِي يوم أحد موعد للقاء ببدر الصغرى، فلم يلتفت المسلمون

إلى تخويف نعيم وعزموا على لقاء القوم وأجابوه بأن قالوا: (حَسْبُنَا اللَّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ) .

وتأويل حسبنا اللَّه أي: الذي يكفينا أمَرهُمْ اللَّهُ.

وقوله جلَّ وعزَّ: (فَزَادَهُمْ إِيمَانًا) .

أي زادهم ذلك التخويف ثبوتاً فِي دينهم وإقامة على نصرة نبيهم.

وصاروا إلى بدر الصغرى، وألقى اللَّه فِي قلوب المشركين الرعب فلم

تغفلوهم.

وقوله جلَّ وعزَّ: (فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ وَاتَّبَعُوا رِضْوَانَ اللَّهِ وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ(174)

المعنى فلم يخافوا ما خافوا، وصاروا إلى الموعد الذي وعدوا فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت