فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 659 من 466147

وأما أحكام القرآن فهي ما ورد فيه من الأوامر والنواهي والمسائل الفقهية

وقال بعض العلماء إن آيات الأحكام خمسمائة آية، وقد تنتهي إلى أكثر من ذلك إذا استقصى تتبعها فِي مواضعها.

وقد صنف الناس فِي أحكام القرآن تصانيف كثيرة ومن أحسن تصانيف المشارقة فيها تأليف إسماعيل القاضي وابن الحسن كباه ومن أحسن تصانيف أهل الأندلس تأليف القاضي الإمام أبي بكر بن العربي والقاضي الحافظ بن محمد بن عبد المنعم ابن عبد الرحيم المعروف بابن الفرس وأما النسخ فهو يتعلق بالأحكام لأنها محل النسخ إذ لا تنسخ الأخبار ولا بد من معرفة ما وقع فِي القرآن من الناسخ والمنسوخ والمحكم وهو ما لم ينسخ وقد صنف الناس فِي ناسخ القرآن ومنسوخه تصانيف كثيرة وأحسنها تأليف القاضي أبي بكر بن العربي.

وقد ذكرنا فِي هذه المقدمات بابا فِي قواعد النسخ وذكر ما تقرر فِي القرآن من المنسوخ وذكرنا سائره فِي مواضعه.

وأما الحديث فيحتاج المفسر إلى روايته وحفظه لوجهين:

الأول: أن كثيرا من الآيات فِي القرآن نزلت فِي قوم مخصوصين، ونزلت بأسباب قضايا وقعت فِي زمن النبي - صلى الله عليه وسلم - من الغزوات والنوازل والسؤالات ولا بد من معرفة ذلك ليعلم فيمن نزلت الآية وفيما نزلت ومتى نزلت، فإن الناسخ يبنى على معرفة تاريخ النزول؛ لأن المتأخر ناسخ للمتقدم.

الثاني: أنه ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - كثير من تفسير القرآن فيجب معرفته لأن قوله عليه السلام مقدم على أقوال الناس.

وأما القصص فهي من جملة العلوم التي تضمنها القرآن فلا بد من تفسيره إلا أن الضروري منه ما يتوقف التفسير عليه، وما سوى ذلك زائد مستغنى عنه وقد أكثر بعض المفسرين من حكاية القصص الصحيح وغير الصحيح حتى أنهم ذكروا منه ما لا يجوز ذكره مما فيه تقصير بمنصب الأنبياء عليهم السلام، أو حكاية ما يجب تنزيههم عنه.

وأما نحن فاقتصرنا فِي هذا الكتاب من القصص ما يتوقف التفسير عليه، وعلى ما ورد منه فِي الحديث الصحيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت