أعلام طاعته. ومنه إشعار البدن: إذا أهديت. وهو أن تطعن فِي سنامها، وتجللها وتقلّدها، لأن ذلك من علامات إهدائها.
وقال قائل حين شجّ عمر: أشعر أمير المؤمنين. كأنه أعلم بعلامة من الجراح.
ويرى أهل النظر أن أصله من الشّعار، وهو ما ولي الجسد من الثياب.
26 -و (حجّ البيت) مأخوذ من قولك: حججت فلانا إذا عدت إليه مرة بعد مرة، قال الشاعر:
وأشهد من عوف حلولا كثيرة يحجّون سبّ الزّبرقان المزعفرا
أي: يكثرون الاختلاف إليه لسؤده.
وكان الرئيس يعتم بعمامة صفرا تكون علما لرياسته ولا يكون ذلك لغيره ونحوه قوله: وَإِذْ جَعَلْنَا الْبَيْتَ مَثابَةً لِلنَّاسِ [سورة البقرة آية: 125] ، أي يثوبون إليه، يعني يعودون إليه فِي كل عام.
27 -و (السّلطان) [الملك والقهر] فإذا لم يكن ملك وقهر فهو بمعنى حجة وبرهان، كقوله: وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا وَسُلْطانٍ مُبِينٍ [سورة هود آية: 96، وسورة غافر آية: 23] ، وكقوله: أَمْ لَكُمْ سُلْطانٌ مُبِينٌ [سورة الصافات آية: 156] .
28 -و (القرآن) من قولك: ما قرأت الناقة سلى قطّ، أي: ما ضمّت فِي رحمها ولدا، وكذلك ما قرأت جنينا. وأنشد أبو عبيدة:
هجان اللون لم تقرأ جنينا