8 -ويَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ [سورة النمل آية: 87] ، قال أبو عبيدة: وهو جمع صورة، يقال: صورة، وصور، وصور.
قال: ومثله صورة البناء وسوره. وأنشد:
سرت إليه فِي أعالي السّور قال: وسور المجد أعاليه. أي ينفخ فِي صور الناس.
وقال غيره: الصّور القرن بلغة قوم من أهل اليمن، وأنشد:
نحن نطحناهم غداة الجمعين بالضابحات غي غبار النّقعين
نطحا شديدا لا كنطح الصّورين وهذا أعجب إليّ من القول الأول،
لقول رسول اللّه صلى اللّه عليه وعلى آله: «كيف أنعم وصاحب القرن قد التقمه وحنى جبهته، ينتظر متى يؤمر فينفخ» .
9 -و (اللّعن) فِي اللغة أصله الطّرد. ولعن اللّه إبليس: طرده حين قال: اخْرُجْ مِنْها مَذْؤُماً [سورة الأعراف آية: 18] ، ثم انتقل ذلك فصار قولا. قال الشماخ: - وذكر ماء -:
ذعرت به القطا ونفيت عنه مقام الذئب كالرّجل اللعين
أراد مقام الذئب اللعين. أي الطريد كالرجل. فكأن القائل: لعنه اللّه، أراد طرده اللّه عنه، باعده اللّه منه، أسحقه اللّه، هذا أو نحوه.
10 -و (الشرك) فِي اللغة مصدر شركته فِي الأمر أشركه، وفي الحديث: أن معاذا أجاز بين أهل المين الشّرك. يراد فِي المزارعة أن يشترك فيها رجلان أو ثلاثة. فكان الشّرك باللّه هو أن يجعل له شريك قال: وَما