فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4599 من 466147

وقوله: {وَغِيضَ الْمَاءُ وَقُضِيَ الأَمْرُ وَاسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ}

، فهذه ثلاث جمل معترضة بين {وَقِيلَ يَا أَرْضُ ابْلَعِي مَاءَكِ}

وبين {وَقِيلَ بُعْداً} .

وفيه اعتراض فِي اعتراض فإن [وقضي الأمر] معترض بين [غيض الماء] وبين [واستوت] .

ولا مانع من وقوع الاعتراض فِي الاعتراض كقوله: {وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ} .

ومنه قوله تعالى فِي سورة العنكبوت ذاكرا عن إبراهيم قوله: {اعْبُدُوا اللَّهَ وَاتَّقُوهُ}

ثم اعترض تسلية لقلب النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله: {وَإِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ}

وذكر آيات إلى أن قال: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ}

يعني قوم إبراهيم فرجع إلى الأول.

وجعل الزمخشري قوله تعالى: {فَاسْتَفْتِهِمْ}

وفي آخر الصافات معطوفا على {فَاسْتَفْتِهِمْ}

فِي أول السورة: وقال فِي قول بعضهم فِي: {نَذِيراً لِلْبَشَرِ}

إنه حال من فاعل [قم] فِي أول هذه السورة هذا من بدع التفاسير وهذا الذي ذكره فِي الصافات منه.

ومن العجب دعوى بعضهم كسر همزة [إن] فِي قوله تعالى: {إِنَّ ذَلِكَ لَحَقٌّ تَخَاصُمُ أَهْلِ النَّارِ}

على جواب القسم فِي قوله تعالى: {وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ}

حكاه الرماني.

فإن قيل: أين خبر [إن] فِي قوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ}

قيل: الخبر: {أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مِنْ مَكَانٍ بَعِيدٍ} .

فوائد.

قال ابن عمرون: لا يجوز وقوع الاعتراض بين واو العطف وما دخلت عليه وقد أجازه قوم فِي [ثم] و [أو] فتقول: زيد قائم ثم والله عمرو.

وقوله تعالى: {إِنْ يَكُنْ غَنِيّاً أَوْ فَقِيراً فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا}

اعتراض بين الشرط وجوابه مع أن فيه فاء والجملة مسندة لـ [يكن] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت