فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4600 من 466147

قال الطيبي: سئل الزمخشري عن قوله تعالى: {فَمَنْ شَاءَ ذَكَرَهُ}

: أهو اعتراض ؟ قال: لا ، لأن من شرط الاعتراض أن يكون بالواو ونحوها وأما بالفاء فلا.

وفهم صاحب: [فرائد القلائد] من هذا اشتراط الواو فقال: وقد ذكر الزمخشري: {إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقاً نَبِيّاً}

هذه الجملة اعتراض بين البدل وبين المبدل منه أعنى [إبراهيم] و [إذ] قال: هذا معترض لأنه اعتراض بدون الواو بعيد عن الطبع وعن الاستعمال وليس كما قال فقد يأتي بالواو كما سبق فِي الأمثلة وبدونها كقوله سبحانه: {وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ}

وقد اجتمعا فِي قوله: {فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ.وَإِنَّهُ لَقَسَمٌ لَوْ تَعْلَمُونَ عَظِيمٌ.إِنَّهُ لَقُرْآنٌ كَرِيمٌ} .

القسم الثاني والعشرون: الاحتراس.

وهو أن يكون الكلام محتملا لشيء بعيد فيؤتى بما يدفع ذلك الاحتمال ، كقوله.

تعالى: {اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ تَخْرُجْ بَيْضَاءَ مِنْ غَيْرِ سُوءٍ}

، فاحترس سبحانه بقوله: [من غير سوء] عن إمكان أن يدخل فِي ذلك البهق والبرص.

وقوله تعالى: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ}

فإنه لو اقتصر على وصفهم بالذلة وهو السهولة لتوهم أن ذلك لضعفهم فلما قيل: {أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ}

علم أنها منهم تواضع ولهذا عدي الذل بعلى لتضمنه معنى العطف.

وكذلك قوله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَالَّذِينَ مَعَهُ أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ} .

وقوله تعالى: {لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ}

فقوله {وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ}

احتراس بين أن من عدل سليمان وفضله وفضل جنوده أنهم لا يحطمون نملة فما فوقها إلا بالا يشعروا بها.

وقد قيل: إنما كان تبسم سليمان سرورا بهذه الكلمة منها ولذلك أكد التبسم بالضحك لأنهم يقولون تبسم كتبسم الغضبان لينبه على أن تبسمه تبسم سرور.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت