فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4533 من 466147

وقال الأخفش والواحدي فِي بدل البعض من الكل نحو: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً}

يسمى هذا بدل البيان لأن الأول يدل على العموم ثم يؤتى بالبدل إن أريد البعض

واعلم أن فِي كلام البدلين أعني بدل البعض وبدل الاشتمال بيانا وتخصيصا للمبدل منه وفائدة البدل أن ذلك الشيء يصير مذكورا مرتين إحداهما بالعموم والثانية بالخصوص ومن أمثلته قوله تعالى: {اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ. صِرَاطَ الَّذِينَ}

{آمَنَّا بِرَبِّ الْعَالَمِينَ. رَبِّ مُوسَى وَهَارُونَ}

وقوله: {لَنَسْفَعاً بِالنَّاصِيَةِ. نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ}

وفائدة الجمع بينهما أن الأولى ذكرت للتخيص على ناصية والثانية على علة السفع ليشمل بذلك ظاهر كل ناصية هذه صفتها

ويجوز بدل المعرفة من المعرفة نحو: {الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ. صِرَاطَ الَّذِينَ}

وبدل النكرة من المعرفة نحو: {بِالنَّاصِيَةِ. نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ}

قال ابن يعيش: ولا يحسن بدل النكرة من المعرفة حتى توصف كالآية لأن البيان مرتبط بهما جميعا

والنكرة من النكرة كقوله تعالى: {إِنَّ لِلْمُتَّقِينَ مَفَازاً. حَدَائِقَ وَأَعْنَاباً. وَكَوَاعِبَ أَتْرَاباً. وَكَأْساً دِهَاقاً}

فحدائق وما بعدها بدل من"مفازا"

ومنه قوله تعالى: {وَغَرَابِيبُ سُودٌ}

فإن سود بدل من غرابيب لأن الأصل سود غرابيب فغرابيب فِي الأصل صفة لسود ونزع الضمير منها وأقيمت مقام الموصوف ثم أبدل منها الذي كان موصوفا بها كقوله تعالى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِيناً}

وقوله: {وَشَرَوْهُ بِثَمَنٍ بَخْسٍ دَرَاهِمَ مَعْدُودَةٍ}

فهذا بدل نكرة موصوفة من أخرى موصوفة فيها بيان الأولى

ومثل إبدال النكرة المجردة من مثلها مجردة وبدل المعرفة من النكرة: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ. صِرَاطِ اللَّهِ}

لأن"صراط الله"مبين إلى الصراط

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت