فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4532 من 466147

وهذا معنى قول سيبويه: ولكنه بني الاسم تأكيدا وجرى مجرى الصفة فِي الإيضاح لأنك إذا قلت: رأيت أبا عمرو زيدا ورأيت غلامك زيدا ومررت برجل صالح زيد فمن الناس من يعرفه بأنه غلامك أو بأنه رجل صالح ولا يعرف أنه زيد وعلى العكس فلما ذكرتهما أثبت باجتماعهما المقصود

وهذا معنى قول الزمخشري: وإنما يذكر الأولى لتجوز التوطئة وليفاد بمجموعهما فضل تأكيد وتبيين لا يكون فِي الإفراد

وقال ابن السيد: ليس كل بدل يقصد به رفع الإشكال الذي يعرض فِي المبدل منه بل من البدل ما يراد به التأكيد وإن كان ما قبله غنيا عنه كقوله تعالى: {وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ. صِرَاطِ اللَّهِ}

ألا ترى أنه لو لم يذكر الصراط الثاني لم يشك أجد أن الصراط المستقيم هو صراط الله وقد نص سيبويه على أن من البدل ما الغرض منه التأكيد ولهذا جوزوا بدل المضمر من المضمر كلقيته أباه انتهى

والفرق بينه وبين الصفة أن البدل فِي تقدير تكرار العامل وكأنه فِي التقدير من جملتين بدليل تكرر حرف الجر فِي قوله: {قَالَ الْمَلأُ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا مِنْ قَوْمِهِ لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِمَنْ آمَنَ مِنْهُمْ}

وبدليل بدل النكرة من المعرفة والمظهر من المضمر وهذا مما يمتنع فِي الصفة فكما أعيدت اللام الجارة فِي الاسم فكذلك تكرار العامل الرافع أو الناصب فِي تقدير التكرار وهو إن كان كذلك فلا يخرج عن أن يكون فيه تبيين للأول كالصفة

وقيل لأبي علي: كيف يكون البدل إيضاحا للمبدل منه وهو من غير جملته ؟ فقال: لما لم يظهر العامل فِي البدل وإنما دل عليه العامل فِي المبدل منه واتصل البدل بالمبدل منه فِي اللفظ جاز أن يوضحه

ومن فوائد البدل التبيين على وجه المدح فقولك: هل أدلك على أكرم الناس وأفضلهم فلان أبلغ من قولك: فلان الأكرم والأفضل بذكره مجملا ثم مفصلا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت