فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 4491 من 466147

الثاني: أن {تَدَايَنْتُمْ}

مفاعلة من الدَِّين ومن الدِّين فاحتيج إلى قوله: {بِدَيْنٍ}

ليبين أنه من الدَّين لا من الدِّين

وهذا أيضا فيه نظر لأن السياق يرشد إلى إرادة الدَّين

الثالث: أن قوله: {بِدَيْنٍ}

إشارة إلى امتناع بيع الدين بالدين كما فسر قوله صلى الله

عليه وسلم هو بيع الكالئ بالكالئ ذكره الإمام فخر الدين

وبيانه أن قوله تعالى: {تَدَايَنْتُمْ}

مفاعلة من الطرفين وهو يقتضي وجود الدين من الجهتين فلما قال: {بِدَيْنٍ}

علم أنه دين واحد من الجهتين

الرابع: أنه أتي به ليفيد أن الإشهاد مطلوب سواء كان الدين صغيرا أو كبيرا كما سبق نظيره فِي قوله تعالى: {فَإِنْ كَانَتَا اثْنَتَيْنِ}

ويدل على هذا هاهنا قوله بعد ذلك: {وَلا تَسْأَمُوا أَنْ تَكْتُبُوهُ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً إِلَى أَجَلِهِ}

الخامس: أن {تَدَايَنْتُمْ}

مشترك بين الاقتراض والمبايعة والمجازاة وذكر الدين لتمييز المراد قال الحماسي:

ولم يبق سوى العدوا

ن دنّاهم كما دانوا

ونظير هذه الآية فِي التصريح بالمصدر مع ظهوره فيما قبله قوله تعالى: {فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ}

وقوله تعالى: {فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ الَّذِي بَايَعْتُمْ بِهِ}

وقوله: {سَأَلَ سَائِلٌ}

فيقال: ما الحكمة فِي التصريح بالمصدر فيهما أو بضميره مع أنه مستفاد مما قبله

وقد يجيء التأكيد به لمعنى الجملة كقوله تعالى: صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت