ويحتمل أن يكون منه: {أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَاناً}
لأن البهتان ظلم والأخذ على نوعين: ظلم وغيره
وزعم الزمخشري قوله: {نَافِلَةً لَكَ}
وُضع {نَافِلَةً}
موضع تهجدا لأن التهجد عبادة زائدة فكأن التهجد والنافلة يجمعهما معنى واحد
وقوله: {وَعْدَ اللَّهِ حَقّاً وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلاً}
قيل: كان الأصل تكرار الصدق بلفظه فاستثقل التكرار للتقارب فعدل إلى ما يجاريه خفة ولتجرى المصادر الثلاثة مجرى واحدا خفة ووزنا إحرازا للتناسب
وأما قوله: {وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتاً. ثُمَّ يُعِيدُكُمْ فِيهَا وَيُخْرِجُكُمْ إِخْرَاجاً}
ففائدة {إِخْرَاجاً}
أن المعاد فِي الأرض هو الذي يخرجكم منها بعينه دفعا لتوهم من يتوهم أن المخرج منها أمثالهم وأن المبعوث الأرواح المجردة
فإن قيل: هذا يبطل بقوله تعالى: {نْبَتَكُمْ مِنَ الأَرْضِ نَبَاتاً}
فإنه أكد بالمصدر وليس المراد حقيقة النبات
قلت: لا جرم حيث لم يرد الحقيقة هنا لم يؤكده بالمصدر الحقيقي القياسي بل عدل به إلى غيره وذلك لأن مصدر أنبت الإنبات والنبات اسمه لا هو كما قيل فِي"الكلام"و"السلام": اسمان للمصدر الأصلي الذي هو التكليم والتسليم وأما قوله: {وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلاً}
وإن لم يكن جاريا على تبتل لكنه ضمن معنى: بتل نفسك تبتلا
ومثله قوله: {وَتَعَالَى عَمَّا يَقُولُونَ عُلُوّاً كَبِيراً}
قال أبو البقاء: هو موضع تعاليا لأنه مصدر قوله: {وَتَعَالَى}
ويجوز أن يقع مصدرا فِي موضع آخر من معناه وكذا قال الراغب قال: وإنما عدل عنه لأن لفظ التفاعل من التكلف كما يكون من البشر