وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ رَوَى شُعْبَةُ وَسُفْيَانُ وَأَبُو عَوَانَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ فِيمَنْ أَتَى بَهِيمَةً:"أَنَّهُ لَا حَدَّ عَلَيْهِ"، وَكَذَلِكَ رَوَاهُ إسْرَائِيلُ وَأَبُو بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ وَأَبُو الْأَحْوَصِ وَشَرِيكٌ كُلُّهُمْ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي رَزِينٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ مِثْلُهُ ، وَلَوْ كَانَ حَدِيثُ عَمْرِو بْنِ أَبِي عَمْرٍو ثَابِتًا لَمَا خَالَفَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ وَهُوَ رَاوِيهِ إلَى غَيْرِهِ ، وَإِنْ صَحَّ الْخَبَرُ كَانَ مَحْمُولًا عَلَى مَنْ اسْتَحَلَّهُ
فَصْلٌ قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَدْ أَنْكَرَتْ طَائِفَةٌ شَاذَّةٌ لَا تُعَدُّ خِلَافًا الرَّجْمَ وَهُمْ الْخَوَارِجُ ، وَقَدْ ثَبَتَ الرَّجْمُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِفِعْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَبِنَقْلِ الْكَافَّةِ وَالْخَبَرِ الشَّائِعِ الْمُسْتَفِيضِ الَّذِي لَا مَسَاغَ لِلشَّكِّ فِيهِ وَأَجْمَعَتْ الْأُمَّةُ عَلَيْهِ ، فَرَوَى الرَّجْمَ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعَلِيٌّ وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ وَأَبُو هُرَيْرَةَ وَبُرَيْدَةُ الْأَسْلَمِيُّ وَزَيْدُ بْنُ خَالِدٍ فِي آخَرِينَ مِنْ الصَّحَابَةِ ، وَخَطَبَ عُمَرُ فَقَالَ:"لَوْلَا أَنْ يَقُولَ النَّاسُ زَادَ عُمَرُ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَأَثْبَتُّهُ فِي الْمُصْحَفِ".
وَبَعْضُ هَؤُلَاءِ الرُّوَاةِ يَرْوِي خَبَرَ رَجْمِ مَاعِزٍ وَبَعْضُهُمْ خَبَرَ الْجُهَيْنِيَّةِ وَالْغَامِدِيَّةِ.