وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ أَنَّهُ أَمَرَ بِالضَّرْبِ فِي حَدٍّ فَقَالَ:"أَعْطِ كُلَّ عُضْوٍ حَقَّهُ"وَلَمْ يَسْتَثْنِ شَيْئًا.
وَرَوَى الْمَسْعُودِيُّ عَنْ الْقَاسِمِ قَالَ: أُتِيَ أَبُو بَكْرٍ بِرَجُلٍ انْتَفَى مِنْ ابْنِهِ ، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ:"اضْرِبْ الرَّأْسَ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ فِي الرَّأْسِ".
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ عُمَرَ:"أَنَّهُ ضَرَبَ صَبِيغَ بْنَ عُسَيْلٍ عَلَى رَأْسِهِ حِينَ سَأَلَ عَنْ الذَّارِيَاتِ ذَرْوًا عَلَى وَجْهِ التَّعَنُّتِ".
وَرُوِيَ عَنْ ابْنِ عُمَرَ أَنَّهُ لَا يُصِيبُ الرَّأْسَ.
وَقَالَ أَبُو حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٌ:"يُضْرَبُ فِي الْحُدُودِ الْأَعْضَاءُ كُلُّهَا إلَّا الْفَرْجَ وَالرَّأْسَ وَالْوَجْهَ".
وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ:"يُضْرَبُ الرَّأْسُ أَيْضًا".
وَذَكَرَ الطَّحَاوِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ عَنْ أَصْحَابِ أَبِي يُوسُفَ:"أَنَّ الَّذِي يُضْرَبُ بِهِ الرَّأْسُ مِنْ الْحَدِّ سَوْطٌ وَاحِدٌ".
وَقَالَ مَالِكٌ:"لَا يُضْرَبُ إلَّا فِي الظَّهْرِ".
وَذَكَرَ ابْنُ سِمَاعَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ فِي التَّعْزِيرِ: أَنَّهُ يُضْرَبُ الظَّهْرُ بِغَيْرِ خِلَافٍ
وَفِي الْحُدُودِ يُضْرَبُ الْأَعْضَاءُ إلَّا مَا ذَكَرْنَا.
وَقَالَ الْحَسَنُ بْنُ صَالِحٍ:"يُضْرَبُ فِي الْحَدِّ وَالتَّعْزِيرِ الْأَعْضَاءُ كُلُّهَا وَلَا يُضْرَبُ الْوَجْهُ وَلَا الْمَذَاكِيرُ".
وَقَالَ الشَّافِعِيُّ:"يُتَّقَى الْوَجْهُ وَالْفَرْجُ".
قَالَ أَبُو بَكْرٍ: اتَّفَقَ الْجَمِيعُ عَلَى تَرْكِ ضَرْبِ الْوَجْهِ وَالْفَرْجِ.
وَرُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ اسْتِثْنَاءُ الرَّأْسِ أَيْضًا ، وَقَدْ رُوِيَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ: {إذَا ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَّقِ الْوَجْهَ} .