فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161391 من 466147

«فَإِنْ قِيلَ» : يذكر في الآية نداء أهل الجنة أهل النار، وأهل النار أهل الجنة، ونداء بعضهم بعضًا لا يكون إلا بحيث يكون بعضهم قريبًا من بعض، وقد جاء في الأخبار من وصف الجنة وسعتها ما روي أن أقل ما يكون لواحد من الجنة مثل عرض الدنيا، وما ذكر أن الحور العين لو نظرت نظرة إلى الدنيا لامتلأت الدنيا من ضوئها ونورها، وكذلك من ريحها وعطرها، وقد جاء في وصف النار أن شرارة منها لو وقعت في - الدنيا لأحرقتها أو كلام نحو هذا؛ فإذا كان بعضهم من بعض بحيث يسمعون بعضهم نداء بعض، ألا يتأذى أهل الجنة بالنار، وألا ينتفع أهل النار بنعيم الجنة، وكيف يعرف ذلك؟

قيل - واللَّه أعلم وذلك أن اللَّه قادر -: أن يوقع نداء هَؤُلَاءِ بمسامع أُولَئِكَ ونداء أُولَئِكَ بمسامع هَؤُلَاءِ، مع بعد ما بينهما؛ فيسمع كل فريق نداء الفريق الآخر.

أو أن يكون اللَّه - تعالى - ينقض بنية هذا الخلق، وينشئهم في الآخرة على غير هذه البنية، مع ارتفاع الآفاق أوالحجب فيسمع بعضهم من بعض من بعد الذي ذكر، وينظر بعضهم بعضا لأن في الدنيا الآفات، والحجب هي التي تمنع ذلك، فإذا ارتفع ذلك كان ما ذكر، واللَّه أعلم.

أو يقرب الجنة من النار والنار من الجنة؛ بحيث يسمع بعضهم من بعض ما ذكر من النداء.

أو يجعل ذلك في مسامعهم بما شاء وكيف شاء؛ كتسبيح الجبال وخطاب النمل وجوابه.

قوله: (إِنَّا لَنَرَاكَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ)

أي: لفي خطإ مبين، ثم يخرج على وجهين:

أحدهما: نسبوه إلى الخطأ؛ لما رأوه خالف الفراعنة والجبابرة الذين كانت همتهم القتل لمن خالفهم.

والثاني: نسبوه إلى الخطأ؛ لأنه ترك دين آبائه وأجداده، واللَّه أعلم.

قوله: (أَوَلَمْ يَهْدِ لِلَّذِينَ يَرِثُونَ الْأَرْضَ)

يخرج على وجهين:

أحدهما: قد هداهم وبين لهم أن من تقدمهم، إنما هلكوا بما أصابوا من ذنوبهم من التكذيب والعناد، لكن لم يهتدوا لعنادهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت