فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 161325 من 466147

وَالثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمُخَاطَبُ بِهَذَا الْخِطَابِ هُوَ فِرْعَوْنَ وَأَكَابِرَ دَوْلَتِهِ وَعُظَمَاءَ حَضْرَتِهِ لِأَنَّهُمْ هُمُ الْمُسْتَقِلُّونَ بِالْأَمْرِ وَالنَّهْيِ والله أعلم.

وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغالِبِينَ (113) قالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ (114)

لِقَائِلٍ أَنْ يقول: هلا قيل: وَجاءَ السَّحَرَةُ فِرْعَوْنَ قالُوا وَجَوَابُهُ: هُوَ عَلَى تَقْدِيرِ: سَائِلٌ سَأَلَ: مَا قَالُوا إِذْ جَاءُوهُ.

فَأُجِيبَ بِقَوْلِهِ: (قالُوا إِنَّ لَنا لَأَجْرًا) أَيْ جُعْلًا عَلَى الْغَلَبَةِ.

«فَإِنْ قِيلَ» : قَوْلُهُ: (وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ) مَعْطُوفٌ وَمَا الْمَعْطُوفُ عَلَيْهِ؟

وَجَوَابُهُ: إِنَّهُ مَعْطُوفٌ عَلَى مَحْذُوفٍ سَدَّ مَسَدَّهُ حَرْفُ الْإِيجَابِ كَأَنَّهُ قَالَ إِيجَابًا لِقَوْلِهِمْ إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا نَعَمْ إِنَّ لَكُمْ لَأَجْرًا وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ.

أَرَادَ أَنِّي لَا أَقْتَصِرُ بِكُمْ عَلَى الثَّوَابِ بَلْ أَزِيدُكُمْ عَلَيْهِ وَتِلْكَ الزِّيَادَةُ أَنِّي أَجْعَلُكُمْ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ عِنْدِي.

قَالَ الْمُتَكَلِّمُونَ: وَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الثَّوَابَ إِنَّمَا يَعْظُمُ مَوْقِعُهُ إِذَا كَانَ مَقْرُونًا بِالتَّعْظِيمِ وَالدَّلِيلُ عَلَيْهِ أَنَّ فِرْعَوْنَ لَمَّا وَعَدَهُمْ بِالْأَجْرِ قَرَنَ بِهِ مَا يَدُلُّ عَلَى التَّعْظِيمِ وَهُوَ حُصُولُ الْقُرْبَةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت