ومن قرأ (أيِنَ لَنَا) ، أو (أإنَّ لَنَا لَأَجْرًا) فعَلى الاستفهام ، وهما ألفان:
إحداهما ألف الاستفهام ، والأخرى ألِفُ (إنَّ) ، وهي أجود
القراءتين.
وقوله جلَّ وعزَّ: (تَلْقَفُ مَا يَأْفِكُونَ(117) .
قرأ حفص عن عاصم (تَلْقَفُ) حيث كانت ،
وقرأ الباقون (تَلَقَّفُ) مشددة .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (تَلْقَفُ) فهو من لقَفتُ الشيء ألقَفُه لقْفا ،
وهو: أخذ الشيء بحذق في الهواء . ورجلٌ ثَقْفٌ لقْفٌ ، إذا كان حاذقًا ،
وبعضهم يقول: ثَقِفٌ لقِفٌ .
وَمَنْ قَرَأَ (تَلَقَّفُ) فمعناه: تلتَهِمُ العِصي والحِبال التي تُخُيِّلت بِسِحر السحرة أنها حيات ، ولم تكن بحيات ، وتَلقَفْتَ الشيء تلقفا وتزقفته تزقفًا ،
إذا أخذته في الهواء .
وقوله جلَّ وعزَّ: (قَالَ فِرْعَوْنُ آمَنْتُمْ بِهِ ...(123) .
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر ويعقوب (ءامنتم) بهمزة
مطولة على الاستفهام ، ومثله في سورة طه والشعراء
ورَوَى قُنْبل عن ابن كثير (قَالَ فِرْعَونُ وامَنتُمْ) بواو بعد النون
وألف مقصورة بعد الواو ، وفي طه (آمَنْتُمْ) على لفظ الخبر ، وفي
الشعراء"ءامنتم"مثل أبي عمرو ، قرأ أبو بكر وحمزة والكسائي
"أآمنتم"بهمزتين ، الثانية ممدودة ، هذه رواية الأعشى عن أبي بكر عن
عاصم ، ولايذكرها يحيى ولا غيره عن أبي بكر إلا الأعشى .
وقرأ عاصم (آمَنْتُمْ) على لفظ الخبر في الثلاثة المواضع ، وكذلك
روى ورش عن نافع مثل حفص ، وروى هُبَيرَة عن حفص في الشعراء
بهمزتين.
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (آمَنتُم) بوزن (عَامَنتُم) فلفظه لفظ الخبر ،
ومعناه للاستفهام ، إلا أنه حذف إحدى الهمزتين .
وَمَنْ قَرَأَ (أآمنتم) بوزن (أعامنتم) بهمزة مطولة فهو استفهام ، جعل إحدى الهمزتين ألفا مطولة فرارًا من الجمع بين الهمزتين .
وَمَنْ قَرَأَ (أآمنتم) بهمزتين ، الثانية ممدودة