قرأ ابن كثيرٍ (أزجِئهُو وَأخَاهُ) يهمز وضم الهاء ضما مشبعًا بلفظ
واو ، وقرأ أبو عمرو وعاصم في رواية أبي بكر ويعقوب (أرجئهُ وَأخَاهُ)
بالهمز وضم الهاء ضمة غير مشبعة ،
وقرأ نافع (أرْجِهِ) بلا همز ويكسر الهاء كسرةً مختلسة ، وروى ورش عنه أنه جَرَّ الهاء ووصلها بياء ولا يهمز ، وكذلك روى خلف وابن سعدان عن أبي المسَيبي عنه .
وقرأ ابن عامر (أرجِئهِ وَأَخَاهُ) بالهمز وكسر الهاء خفيفة.
وقرأ حمزة وحفص والأعشى عن أبي بكر (أَرْجِهْ) ساكنة الهاء غير
مهموزة ، وكذلك قال خلف وأبو هشام عن يحيى عن أبي بكر .
وقرأ الكسائي (أرْجِهِي) غير مهموز ، ويجر الهاء بياء في اللفظ ، وكذلك
قولهم في الشعراء مثل قولهم في الأعراف ، إلا أن هُبَيرَة روى عن
حفص بجزم الهاء هنا ، وجرَّها في الشعراء .
قال أبو منصور: هذه الوجوه كلها وإن اختلفت فهي لغات
محفوظة عن العرب ، وأبعدها عند النحويين تسكين الهاء بلا همزة لأنها
ليست بموضع الجزم ، وهي ضعيفة عند جميعهم .
وقراءة ابن عامر بالهمز وكسر الهاء ليست بجيدة ؛ لأن أصل الهاء الضم في (أرجئْهُ) ، وإنما يجر مع الياءات والكسرات ، والهمزة تكون ساكنة فالكسرة
لا تتبعها .
وقوله جلَّ وعزَّ: (بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ(112) .
قرأ حمزة والكسائي (بِكُلِّ سَحَّارٍ) ها هنا وفي يونُس والشعراء ،
وقرأ الباقون ها هنا وفي يونُس (سَاحِرٍ عَلِيمٍ) فاعل ،
وفي الشعراء (سَحَّارٍ) .
ْقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (سَحَّارٍ) فهو أبلغ من (سَاحِرٍ)
والقراءتان كلتاهما جيدتان.
وقوله جلَّ وعزَّ: (إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ(113) .
قرأ ابن كثير ونافع وحفص (إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا) بكسر الألف على
الإخبار ها هنا ، وفي الشعراء على الاستفهام ،
وقرأ الباقون بالاستفهام في السورتين .
ْقال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ (إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا) فهو إيجاب ،