فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 16067 من 466147

كما قال عز وجل وجزاء سيئة سيئة مثلها وقيل هو ما روى فِي الحديث أن المؤمنين يعطون نورا فيحال بينهم وبينه وقيل هو أن الله أظهر لهم من أحكامه خلاف مالهم فِي الآخرة كما أظهروا للمسلمين خلاف ما أ سروا واستشهد صاحب هذا القول بأن بعده ويمدهم فِي طغيانهم يعمهون وقيل هو مثل سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وهذه الأقوال ترجع إلى الأول لأنها مجازة أيضا ومن احسن ما قيل فيه أن معنى يستهزئ بهم يصيبهم كما قال تعالى وقد نزل عليكم الكتاب أن إذا سمعتم ايات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم

32 -ثم قال جل وعز ويمدهم فِي طغيانهم يعمهون أي يمدهم فِي تجاوزهم متحيرين قال تعالى انا لما طغى الماء حملناكم فِي الجارية وقال مجاهد يعمهون يترددون والمعنى على قوله يترددون فِي ضلالتهم وحكى أهل اللغة عمه يعمه عموها وعمها وعمهانا فهو عمه وعامه إذا حار 33 - ثم قال جل وعز أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى قال مجاهد آمنوا ثم كفروا

ويقال كيف قال اشتروا وإنما يقال اشتريت كذا

بكذا إذا دفعت شيئا أخذت غيره والجواب عن قول مجاهد انهم كفروا بعد الأيمان فصار الكفر لهم بدلا من الأيمان وصاروا بمنزلة من باع شيئا بشيء وقيل لما أعطوا بألسنتهم الأيمان وأبوه بقلوبهم فباعوا هذا الذي ظهر بألسنتهم بالذي فِي قلوبهم والذي فِي قلوبهم هو الحاصل لهم فهو بمنزلة العوض أخرج من أيديهم وقيل لما سمعوا التذكرة والهدى ردوها واختاروا الضلالة فكانوا بمنزلة من دفع إليه شيء فاشترى به غيره قال ابن كيسان قيل هو مثل قوله تعالى وما خلقت الجن والإنس الا ليعبدون فلما كان خلقهم للعبادة صار

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت