ما خلفها مبدلا عنها بصدهم عما خلقوا له واصل الضلاله الحيرة وسمي النسيان ضلاله لما فيه من الحيرة كما ذقال جل وعز قال فعلتها إذا وأنا من الضالين أي الناسين ويسمى الهلاك ضلاله كما قال عز وجل وقالوا أئذا ضللنا فِي الأرض أئنا لفي خلق جديد 34 - ثم قال جل وعز فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين فأنزلوا منزلة من اتجر لأن الربح والخسران إنما يكونان فِي التجاره والمعنى فما ربحوا فِي تجارتهم ومثله قول العرب خسر
بيعه لأنه قد عرف المعنى 35 - ثم قال جل وعز وما كانوا مهتدين أي بفعلهم الذي فعلوه من إيثار الضلالة على الهدى ويجوز وما كانوا مهتدين فِي علم الله عز وجل 36 - ثم قال جل وعز مثلهم كمثل الذي استوقد نارا قال ابن كيسان استوقد بمعنى أوقد ويجوز أن يكون استوقدها حتى من غيره أي طلبها من غيره قال الأخفش هو سعيد الذي فِي معنى جمع
قال ابن كيسان لو كان كذلك لأعاد عليه ضمير الجمع كما قال الشاعر * وان الذي حانت يفلج دماؤهم * هم القوم كل القوم يا أم خالد * قال ولكنه واحد شبه به جماعة لأن القصد كان إلى الفعل ولم يكن إلى تشبيه العين بالعين فصار مثل قوله تعالى ما خلقكم ولا بعثكم الا كنفس واحده فالمعنى الا كبعث نفس واحده وكإيقاد تعالى الذي استوقد نارا 37 - ثم قال جل وعز فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم ويجوز أن يكون ما بمعنى الذي وان تكون زائدة وان
تكون نكره
والمعنى أضاءت له فابصر الذي حوله 38 - وقوله جل وعز يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحج سبب نزول هذه الآبه ان بعض المسلمين يسال النبي صلى الله عليه وسلم لم خلقت هذه الأهلة فانزل الله عز وجل قل هي مواقيت للناس والحج فجعلها الله عز وجل مواقيت لحج المسلمين وإفطارهم وصومهم ومناسكهم ولعدة نسائهم ومحل دينهم والله أعلم بما يصلح خلقه