قال أبو إسحاق هلال مشتق من استهل الصبي إذا بكى وأهل القوم بحجة وعمرة أي رفعوا أصواتهم بالتلبية فقيل له هلال لأنه حين يرى يهل الناس بذكره وأهل واستهل ولا يقال أهللنا أي رأينا الهلال وأهللنا شهر كذا وكذا إذا دخلنا فيه وسمي شهر لشهرته وبيانه قال الأصمعي ولا يسمى هلالا حتى يحجر وتحجيره أن يستدير بخطة دقيقه وقيل ليلتين وثلاث وقيل حتى يغلب ضوءه وهذا فِي السابعة
قال أبو إسحاق والاجود عندي ان يسمى هلالا لليلتين لأنه فِي الثالثة يتبين ضوءه
39 -وقوله جل وعز وليس البر بان تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى وأتوا البيوت من أبوابها روى شعبة عن أبى إسحاق قال سمعت البراء بن عازب يقول نزلت فينا هذه الآبه كانت الأنصار إذا حجوا فجاءوا لم يدخلوا البيوت من أبوابها ولكن من ظهورها فجاء رجل من الأنصار فدخل من قبل بابه فنزلت هذه الآبه وليس البر بان تأتوا البيوت نت ظهورها 40 - وقوله عز وجل وقاتلوا فِي سبيل الله الذين يقاتلونكم ولا تعتدوا قبل أي ولا تقاتلوا من عاهدتم وعاقدتم وقيل لا تقاتلوا فإن من لم يقاتلكم
قال ابن زيد ثم نسخ ذلك فقال جل وعز واقتلوهم حيث ثقفتموهم أي وجدتموهم وأخرجوهم من حيث أخرجوكم يعني مكة 41 - ثم قال جل وعز والفتنة أشد من القتل قال مجاهد ارتداد المؤمن أشد عليه من القتل والفتنة فِي الاصل الاختبار فتأويل الكلام الاختبار الخبيث الذي يؤدي إلى الكفر أشد من القتل وفتنته فلانة أي
صارت له كا لمختبره عمر أي اختبر بجمالها وفتنت الذهب فِي النار أي اختبرته لأعلم خالص هو أم مشوب وقيل لهذا السبب لكل ما أحميته فِي النار فتنته لأنه بذلك كالمختبر