وقيل فِي قوله عز وجل يوم هم على النار يفتتنون هو من هذا أي يشوون قال أبو العباس والقول عندي والله أعلم إنما هو يحرقون بفتنتهم أي يعذبون بكفرهم من فتن الكافر وقيل يختبرون فيقال ما سلككم فِي سقر وأفتنه العذاب أي جزاه بفتنته كقولك كرب وأكربته وإن والعلم لله تعالى يقال فتن الرجال وفتن وأفتنته أي جعلت فيه فيه فتنتة كقولك دهشته وكحلته كما هذا قول الخليل وأفتنته جعلته فاتنا وهذا خضر فتن وقال الأخفش فِي قوله عز وجل بأبكم هو المفتنون وسلم قال يعني الفتنه كقولك خذ ميسوره ودع معسوره عنه
وكان سيبويه يأبى أن يكون المصدر على مفعول ويقول المعتمد خذ ما يسر لك منه 42 - وقوله عز وجل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتى يقاتلوكم فيه
قال قتاده ثم نسخ ذلك بعد فقال وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة قال ابن عباس أي شرك قال ويكون الدين لله ويخلص التوحيد لله ثم قال فان انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين قال قتاده والظالم الذي أبى أن يقول لا إله إلا الله 43 - ثم قال عز وجل الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص
أي قتال الشهر الحرام بقتال الشهر الحرام قال مجاهد صدت قريش رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البيت الحرام فِي الشهر الحرام ذي القعدة فأقضه الله منهم من قابل فدخل البيت الحرام فِي الشهر الحرام ذي القعدة وقضى عمرة وقال غيره قال الله عز وجل والحرمات قصاص فجمع لأنه جل ثناؤه أراد الشهر الحرام والبلد الحرام وحرمة الإحرام 44 - ثم قال عز وجل فمن اعتدى عليم قال مجاهد أي من قاتلكم فيه فاعتدوا عليه فاقتلوه فيه
سمي الثاني اعتداء لأنه جزاء الأول 45 - وقوله عز وجل وانتفقوا إن فِي سبيل الله ولا تلقوا بأيديكم إلى