فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 160655 من 466147

فيمن أسكن الياء ، فهذا كله وما تركناه من نحوه يشهد بفساد قراءة أبي جعفر:"لِلْمَلائِكَةُ اسْجُدُوا".

ومن ذلك قراءة الزهري:"مَذُومًا مَدْحُورًا"1.

قال أبو الفتح: هذا على تخفيف الهمزة من"مَذْءومًا"، كقولك في مسئول: مسول.

فإن قلت: أفيكون مِن ذِمتُه أَذيمة؟ قيل: لو كان منه لكان مَذِيمًا كمبيع ومكيل.

فإن قيل: فقد حكى الفراء: هذا بُرّمَكُول ، ورجل مسورٌ به ، وقد قالوا في مهيب: مَهوب.

قيل: هذا من الشذوذ في منزلة القُصْيا ، فلا يحسن الحمل عليه ؛ وإنما ذكرناه لئلا يورده من يضعف نظره وهو يظنه طائلًا ، فلا تحفل به.

ومن ذلك قراءة الحسن وأبي جعفر وشيبة والزهري:"سَوَّاتِهما"2 بتشديد الواو.

قال أبو الفتح: حكى سيبويه ذلك لغة قليلة ، والوجه في تخفيف نحو ذلك أن تحذف الهمزة وتلقى حركتها على الواو قبلها ، فتقول في تخفيف نحو السوءة: السَّوَة ، وفي تخفيف الجيئة: الجيَة ، ومنهم من يقول: السَّوَّة والْجَيَّة ، وهو أدون اللغتين وأضعفهما ، ومنهم من يقول في المنفصل من أوْ أَنت: أوَّنت ، وفي أبو أيوب: أَبوَّيُّوب ، وهو في المنفصل أسهل منه في المتصل ؛ لما يوهم"سَوَّة"أنه من مضاعف الواو ، نحو: القُوَّة والْحُوَّة.

وقرأ:"سوْءَتِهما"3 واحدة مجاهد.

ووجه ذلك أن السوءَة في الأصل فَعْلَة من ساء يسوء ، كالضربة والقتلة ، فأَتاها التوحيد من قِبَلِ المصدرية التي فيها.

فإن قلت: إن الفَعْلَة واحدة من جنسها ، والواحد مُعرَّض للتثنية والجمع.

قيل: قد يوضع الواحد موضع الجماعة ، وقد مضى ذلك مشروحًا."58ظ"

1 سورة الأعراف: 18.

2 سورة الأعراف: 20.

3 قال في البحر 4/ 279: وقرأ مجاهد والحسن:"من سوتهما"بالإفراد وتسهيل الهمزة ؛ بإبدالها واوًا وإدغام الواو فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت