وأرابني إذا لم أتبينها منه وقال غيره أراب فِي نفسه وراب غيره كما قال الشاعر * وقد رابني قولها يا هنا *
ه ويحك ألحقت شرا بشر * ومنه دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ومنه ريب المنون أي حوادث الدهر وما يستراب به وأ خبر تعالى انه لاريب فيه ثم قال بعد وان كنتم فِي ريب مما نزلنا على عبدنا فالقول فِي هذا المعنى وان كنتم فِي قولكم فِي ريب وعلى
زعمكم وان كنا قد أتيناكم بما لاريب فيه لأنهم قالوا كما قال الذين من قبلهم وانأ غير لفي شك مما تدعونا إليه مريب 4 - ثم قال تعالى هدى للمتقين والهدى البيان والبصيرة ثم قال تعالى للمتقين أي الذين يتقون ما نهوا عنه والتقوى أصلها من التوقي وهو التستر من ان يصيبه ما يهلك به 5 - ثم قال تعالى الذين يؤمنون بالغيب اصل الإيمان التصديق ومنه قوله تعالى وما أنت بمؤمن لنا
يقال آمنت بكذا أي صدقت به فإذا قلت مؤمن فمعناه مصدق بالله تعالى لا غير ويجوز أن يكون مأخوذا من الأمان أي يؤمن نفسه بتصديقه وعمله والله المؤمن أي يؤمن مطيعه من عذابه
وروى شيبان عن قتاده الذين يؤمنون بالغيب آي آمنوا بالبعث والحساب والجنة والنار فصدقوا بموعد إله تعالى قال أبو رزين فِي قوله تعالى وما هو على الغيب بضنين يعني القرآن
قال ابن كيسان وقيل يؤمنون بالغيب أي القدر والغيب فِي اللغة ما اطمأن من الأرض ونزل عما حوله يستتر فيه من دخله وقيل كل شيء مستتر غيب وكذلك المصدر 6 - ثم قال تعالى ويقيمون الصلاة أي يؤدون الصلاة المفروضة تقول العرب قامت السوق وأقمتها أي أدمتها ولم أعطلها أحمد وفلان يقوم بعمله منه ومعنى إقامة الصلاة إدامتها فِي أوقاتها وترك التفريط فِي أداء ما فيها من الركوع والسجود وقيل الصلاة مشتقة من الصلوين وهما عرقان فِي الردف ينحيان فِي الصلاة وقيل الصلاة الدعاء فيها معروف قال الأعشى