179 ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ: لما كان عاقبتهم جهنم كأنه خلقهم لها «1» .
بَلْ هُمْ أَضَلُّ: لأنها «2» لا تدع ما فيه صلاحها حتى النملة والنحلة ، وهم كفروا مع وضوح الدلائل «3» .
180 يُلْحِدُونَ: لحد وألحد: مال عن الحق «4» .
وقال الفراء «5» : اللّحد: الميل ، والإلحاد بمعنى الإعراض. وإلحادهم في أسماء اللّه قولهم: اللات من اللّه ، والعزى من العزيز «6» .
181 وَمِمَّنْ خَلَقْنا أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ: عن النبي عليه السلام:
أنها هذه الأمة «7» .
(1) وتسمى اللام في قوله تعالى: لِجَهَنَّمَ لام العاقبة.
(2) الضمير عائد إلى «الأنعام» .
(3) ينظر تفسير الطبري: 13/ 281 ، ومعاني القرآن للزجاج: 2/ 392 ، وتفسير البغوي:
2/ 217 ، وتفسير القرطبي: (7/ 324 ، 325) .
(4) تفسير الطبري: 13/ 283 ، ومعاني القرآن للنحاس: 3/ 108 ، والمفردات للراغب:
448 ، وتفسير القرطبي: 7/ 328 ، والدر المصون: 5/ 522.
قال الطبري - رحمه اللّه -: «و أصل «الإلحاد» في كلام العرب العدول عن القصد ، والجور عنه ، والإعراض. ثم يستعمل في كل معوج غير مستقيم ... وقد ذكر عن الكسائي أنه كان يفرق بين «الإلحاد» و «اللحد» ، فيقول في الإلحاد إنه العدول عن القصد ، وفي اللحد إنه الركون إلى الشيء ...».
(5) لم أقف على قوله في معاني القرآن له.
(6) ينظر تفسير الطبري: 13/ 282 ، ومعاني القرآن للنحاس: 3/ 108 ، وتفسير الماوردي:
2/ 72 ، والدر المصون: 5/ 523.
(7) أخرج الطبري في تفسيره: 13/ 286 ، عن ابن جريج قال: «ذكر لنا أن نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم قال:
هذه أمتي! قال: بالحق يأخذون ويعطون ويقضون».
وأورده السيوطي في الدر المنثور: 3/ 617 وزاد نسبته إلى ابن المنذر ، وأبي الشيخ عن ابن جريج.
وأخرج الطبري في تفسيره: 13/ 386 عن قتادة قال: «بلغنا أن نبي اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان يقول إذا قرأها: «هذه لكم ، وقد أعطى القوم بين أيديكم مثلها: وَمِنْ قَوْمِ مُوسى أُمَّةٌ يَهْدُونَ بِالْحَقِّ وَبِهِ يَعْدِلُونَ» .
وأورد السيوطي هذا الأثر في الدر المنثور: 3/ 617 وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، وابن المنذر عن قتادة.