سَمِّ الْخِياطِ: ثقب الإبرة «1» .
42 وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها: لا نُكَلِّفُ اعتراض لا موضع له ، والخبر الجملة في أُولئِكَ «2» ، ويجوز رفعا ، وخبرها على حذف العائد ، أي: لا منهم ولا من غيرهم «3» .
43 أُورِثْتُمُوها: أعطيتموها بأعمالكم «4» .
45 يَبْغُونَها عِوَجاً: مفعول به ، أي: يبغون لها العوج ، أو مصدر ، أي: يطلبونها طلب العوج كقولك: رجع القهقرى.
46 وَعَلَى الْأَعْرافِ: سور بين الجنة والنار لارتفاعها «5» .
(1) معاني القرآن للفراء: 1/ 379.
قال أبو عبيدة في مجاز القرآن: 1/ 214: «أي في ثقب الإبرة ، وكل ثقب من عين أو أنف أو أذن أو غير ذلك فهو سم والجميع سموم» .
وانظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة: 168 ، وتفسير الطبري: 12/ 427 ، ومعاني القرآن للزجاج: 2/ 338.
(2) التبيان للعكبري: 1/ 568 ، وتفسير القرطبي: 7/ 207.
قال أبو حيان في البحر المحيط: 4/ 298: «و خبر الَّذِينَ الجملة من لا نُكَلِّفُ نَفْساً منهم. أو الجملة من أُولئِكَ وما بعده ، وتكون جملة لا نُكَلِّفُ اعتراضا بين المبتدأ والخبر ، وفائدته أنه لما ذكر قوله: وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ نبه على أن ذلك العمل وسعهم وغير خارج عن قدرتهم ، وفيه تنبيه للكفار على أن الجنة مع عظم محالها يوصل إليها بالعمل السهل من غير مشقة» .
وقال السمين الحلبي في الدر المصون: 5/ 323.
(3) التبيان للعكبري: 1/ 568 ، والدر المصون: 5/ 323.
(4) قال القرطبي في تفسيره: 7/ 208: «أي ورثتم منازلها بعملكم ، ودخولكم إياها برحمة اللّه وفضله. كما قال: ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ، وقال: فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِنْهُ وَفَضْلٍ ...» .
(5) ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن: 1/ 215 ، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن: 168. -
-وأخرجه الطبري في تفسيره: (12/ 449 - 452) عن ابن عباس ، ومجاهد ، والضحاك ، والسدي.
وانظر هذا القول في المحرر الوجيز: 5/ 512 ، وزاد المسير: 3/ 204.