وقال {وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي أَسْمَآئِهِ} وقال بَعْضُهُم {يُلْحَدُونَ} جعله من"لَحَدَ" [123] "يَلْحَدُ"وهي لغة. وقال في موضع آخر {لِّسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ} و {يَلْحَدُون} وهما لغتان و {يُلْحدُونَ} أكثر وبها نقرأ ويقوّيها {وَمَن يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحَادٍ بِظُلْمٍ} .
{هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَجَعَلَ مِنْهَا زَوْجَهَا لِيَسْكُنَ إِلَيْهَا فَلَماَّ تَغَشَّاهَا حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً فَمَرَّتْ بِهِ فَلَمَّآ أَثْقَلَتْ دَّعَوَا اللَّهَ رَبَّهُمَا لَئِنْ آتَيْتَنَا صَالِحاً لَّنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ}
وقال {حَمَلَتْ حَمْلاً خَفِيفاً} لأَنّ"الحَمْلَ"ما كان في الجَوْفِ و"الحِمْل"ما كان على الظهر. وقال {وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا} وأما قوله {أَثْقَلَتْ} فيقول:"صارت ذاتَ ثِقَلٍ"كما تقول"أَتْمَرْنا"أيْ:"صِرْنا ذَوِي تَمْرٍ"و"أَلْبَنَّا" [أي: صرنا ذوي لبن] و"أَعْشَبَتِ الأَرْضُ"و"أَكْمَأَتْ"وقرأ بعضهم {فَلَمّا أُثْقِلَتْ} .
{فَلَمَّآ آتَاهُمَا صَالِحاً جَعَلاَ لَهُ شُرَكَآءَ فِيمَآ آتَاهُمَا فَتَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ}
وقال {جَعَلاَ لَهُ شُرَكَآءَ فِيمَآ آتَاهُمَا} وقال بعضهم {شِرْكاً} لأنَّ"الشِرْكَ"انما هو:"الشِرْكَةُ"وكان ينبغي في قول من قال هذا ان يقول"فَجَعلا لغيرِه شِرْكاً فيما آتاهما".
{إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ تَذَكَّرُواْ فَإِذَا هُم مُّبْصِرُونَ}
وقال {إِذَا مَسَّهُمْ طَائِفٌ مِّنَ الشَّيْطَانِ} و {الطَيْفُ} أَكْثرُ في كلام العرب وقال الشاعر: [من المتقارب وهو الشاهد التاسع عشر بعد المئتين] :
أَلا يَا لَقَوْمٍ لِطَيْفِ الخَيالِ * أَرَّقَ مِنْ نازِحٍ ذِي دَلالِ
ونقرؤها {طائِف} لأَنَّ عامة القراء عليها.