الشَّمْشُ طالِعَةٌ لَيْسَتْ بِكاسِفَةٍ * تَبْكِي عليكَ نُجُومَ اللَّيْلِ والقَمَرا
ومعناه: الشمسُ طالعةٌ لَمْ تكسِفْ نُجُومَ الليلِ والقمرَا لِحُزْنِها على"عُمَر". وذلك أن الشمس كلما طلعت كسفت القمر والنجوم فلم تترك* لها ضوءا.
ومن معاني القرآن قول الله عزّ وجل {وَلاَ تَنكِحُواْ مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِّنَ النِّسَآءِ إِلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} فليس المعنى: إِنْكِحوا ما قَدْ سَلَف. وهذا لا يجوز في الكلام والمعنى - والله أعلم -"لا تَنْكِحُوا ما نكحَ آباؤُكُم من النساء فإِنَّكُمْ تُعَذَّبُون بِهِ إِلاّ ما قد سلف فقد وضعه الله عنكم"وكذلك قوله {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} ثم قال {وَأَن تَجْمَعُواْ بَيْنَ الاخْتَيْنِ إَلاَّ مَا قَدْ سَلَفَ} والمعنى - والله أعلم - أَنَّكُمْ تؤخذون بذلك إِلاّ ما قد سلف فقد وضعه الله عنكم.
[118 ب] وقوله {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ} ثم قال {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ} فـ"الكاف"تزاد في الكلام. والمعنى: أَلَم تَرَ إِلَى الذي حاجَّ إبراهيمَ في رَبِّهِ أَوْ الذي مَرَّ على قَرْيَةٍ. ومثلها في القرآن {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} والمعنى: ليس مثله شيء . لأَنه ليس لله مثل. وقال الشاعر: [من الرجز وهو الشاهد العاشر بعد المئتين] :
* فَصُيِّرُوا مثلَ كَعَصْفٍ مَأْكُول *
والمعنى: صُيِّرُوا مثلَ عَصْفٍ ، والكاف زائدة. وقال الآخر: [الرجز وهو الشاهد الحادي عشر بعد المئتين] :
* وَصَالِباتٍ كَكَما يُؤَثْفِين *
احدى الكافين زائدة.