{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ (20) }
{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ} في موضع رفع بالابتداء. {يَعْرِفُونَهُ} في موضع الخبر.
{الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ} في موضع رفع نعت للذين الأول، ويجوز أن يكون مبتدأ وخبره {فَهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ} .
[سورة الأنعام (6) : آية 21]
{وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنِ افْتَرى عَلَى اللَّهِ كَذِباً أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ إِنَّهُ لاَ يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ (21) }
{وَمَنْ أَظْلَمُ} ابتداء وخبر.
[سورة الأنعام (6) : آية 23]
{ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ (23) }
{ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ} .
أي اختبارهم يقرأ على خمسة أوجه: قرأ حمزة الكسائي ثم لم يكن بالياء.
{فِتْنَتُهُمْ} نصب وهذه قراءة بيّنة لأنّ: {أَنْ قَالُوا} اسم «يكن» ولفظه مذكّر «فتنتهم» خبر، وقرأ أهل المدينة وأبو عمرو بن العلاء {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ} بالتاء، {فِتْنَتُهُمْ} نصب أنّث «أن قالوا» عند سيبويه، لأنّ «أن قالوا» هو الفتنة، ونظيره عند سيبويه قول العرب: ما جاءت حاجتك، وقراءة الحسن تلتقطه بعض السيّارة [يوسف: 10] وأنشد سيبويه: [الطويل] 130 وتشرق بالقول الذي قد أذعته ... كما شرقت صدر القناة من الدّم
وقال غير سيبويه: جعل «أن قالوا» بمعنى المقالة وقرأ عبد الله بن مسعود وأبيّ ابن كعب وما كان فتنتهم إلّا أن قالوا وقرأ الأعرج ومسلم بن جندب وابن كثير وعبد الله بن عامر الشامي وعاصم من رواية حفص والأعمش من رواية المفضل والحسن وقتادة وعيسى بن عمر. {ثُمَّ لَمْ تَكُنْ} بالتاء {فِتْنَتُهُمْ} بالرفع اسم تكن والخبر {إِلَّا أَنْ قَالُوا} فهذه أربع قراءات والخامسة ثم لم يكن بالياء. (فتنتهم) بالرفع يذكر الفتنة لأنها بمعنى الفتون ومثله فمن {جَاءَهُ مَوْعِظَةٌ مِنْ رَبِّهِ} [البقرة: 275] .
{وَاللَّهِ} خفض بواو القسم وهي بدل من الباء لقربها منها. {رَبِّنَا} نعت ومن نصب
فعلى النداء أي يا ربّنا وهي قراءة حسنة لأن فيها معنى الاستكانة والتضرّع.
[سورة الأنعام (6) : آية 25]