فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142253 من 466147

وقدْ لا يكونُ الفسقُ ناقِلاً عن الملة ، كقولِهِ تعالى:(وَلا يُضَارَّ كاتِبٌ وَلا

شَهِيدٌ وَإِن تَفْعَلُوا فَإِنَّهُ فُسُوقٌ بِكُمْ)، وقوله في الذين يرمونَ

المحصناتِ: (وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ) .

وقوله: (فَلا رَفثَ وَلا فسُوقَ وَلا جِدَالَ فِي الْحَجِّ) .

وفسَّرتِ الصحابةُ الفسوقَ في الحجِّ بالمعاصِي كلّها ، ومنهُم من خصَّها بما

يُنهى عنه في الإحرامِ خاصةً.

وكذلكَ الشركُ ، منه ما ينقلُ عن الملةِ ، واستعمالُهُ في ذلكَ كثير في

الكتابِ والسُّنَّةِ ، ومنه ما لا ينقلُ ، كما جاء في الحديثِ:"من حلفَ بغيرِ اللهِ"

فقدْ أشرْكَ"."

وفي الحديثِ:"الشركُ في هذه الأمَة أخفَى من دبيبِ النملِ"،

وسمَّى الرِّياءَ شركًا.

وتأوَّل ابنُ عباسٍ على ذلكَ قولَه تعالى: (وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ) ، قال: إنَّ أحدَهُم يشركُ حتَّى يشرك بكلبِهِ: لولا

الكلبُ لسُرِقْنا الليلةَ.

قال تعالى: (فَمَنْ كَانَ يَرْجُو لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا(110) .

وقد رُوي أنها نزلتْ في الرِّياء في العملِ.

وقيل للحسنِ: يشركُ بالله ؟

قال: لا ، ولكن أشركَ بذلكَ العملِ عملاً

يريدُ به اللَّهَ والناسَ ، فذلك يُردُّ عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت