فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142252 من 466147

مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخيْرَاتِ) ، وقولِهِ: (وَمَنْ يَتَعَدَّ حُدُودَ اللَّهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ) .

وحديثُ ابنِ مسعودٍ هذا: صريحٌ في أنَّ المرادَ بقولِهِ تعالى:

(الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ) ، أن الظلمَ هو الشركُ.

وجاء في بعضِ رواياته: زيادةٌ: قال:"إنَّما هو الشركُ!."

وروى حمادُ بن سلمةَ ، عن عليِّ بنِ زيدٍ ، عن يوسفَ بنِ مهرانَ ، عن ابنِ

عباسٍ ، أنَّ عمرَ بنَ الخطابِ كانَ إذا دخلَ بيتَه نشرَ المصحفَ فقرأَ ، فدخل

ذاتِ يومٍ فقرأ ، فأتى على هذه الآيةِ: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ)

، إلى آخر الآيةِ ، فانتعلَ وأخذَ رداءَه ، ثم أتى أُبيَّ بنَ كعبٍ.

فقال: يا أبا المنذرِ ، أتيتُ قبلُ على هذهِ الآيةِ: (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ) ، وقد تَرى أنَّا نظلِمُ ونفعلُ ؟

فقال: يا أمير المؤمنينَ ، إنَّ هذا ليسَ بذلكَ ، يقولُ اللَّه تعالى: (إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ) ، إنَّما ذلك الشركُ.

وخرَّجه محمدُ بنُ نصرٍ المروذيُّ.

وخرَّجه - أيضًا - من طريقِ حمادِ بنِ زيدٍ ، عن عليِّ بنِ زيدٍ ، عن سعيدِ

ابنِ المسيّبِ ، أنَّ عمرَ أتى على هذه الآيةِ - فذكره.

وحمادُ بنُ سلمةَ ، مقدَّم على حمادِ بن زيدٍ في علي بنِ زيدٍ خاصةً.

وروى - أيضًا - بإسنادِهِ ، عن سفيانَ ، عن ابن جريج ، عن عطاءٍ ، قال:

كفر دونَ كفرٍ ، وظلم دونَ ظلم ، وفسق دون فسقٍ.

يعني: أن الفسقَ قد يكونُ ناقلاً عن الملةِ ، كما قال في حقِّ إبليسَ:

(فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِ) ، وقال: (وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا فَمَأْوَاهُمُ النَّارُ كُلَّمَا أَرَادُوا أَنْ يَخْرُجُوا مِنْهَا أُعِيدُوا فِيهَا وَقِيلَ لَهُمْ ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ(20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت