فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142249 من 466147

(وَمَا تَسْقُطُ مِنْ وَرَقَةٍ إِلَّا يَعْلَمُهَا وَلَا حَبَّةٍ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ وَلَا رَطْبٍ وَلَا يَابِسٍ) .

ومثلُ استئثاره بعلمِهِ بذاتِهِ وصفاتِهِ وأسمائِهِ ، كما قال:(وَلا يُحِيطُونَ بِهِ

عِلْمًا).

وفي حديثِ ابنِ مسعودٍ - في ذكرِ أسمائِهِ -:"أو استأثرتَ به في علم الغيْبِ"

عندك"."

وإنَّما ذُكرَتْ هذه الخمسُ لحاجةِ الناسِ إلى معرفةِ اختصاصِ اللَّهِ بعلمِها.

والعلم بمجموعِها مما اختصَّ اللَّهُ بعلمِهِ ، وكذلكَ العلمُ القاطعُ بكلِّ فردٍ فردٍ

من أفرادِها.

وأمَّا الاطّلاع على شيء ٍ يسيرٍ من أفرادِها بطريقٍ غيرِ قاطع ، بل يحتملُ

الخطأ والإصابةَ هو غيرُ منفيٍّ ، لأنه لا يدخلُ في العلم الذي اختصَّ اللَّهُ به.

ونفاهُ عن غير.

وتقدَّمَ - أيضًا - أن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم - أوتيَ علمَ كلِّ شيء ٍ ، إلا هذه الخمسَ.

فأمَّا إطْلاع اللَّهِ سبحانه له على شيء ٍ من أفْرادِها ، فإنه غيرُ منفي - أيضًا -

وهو داخلٌ في قولِهِ تعالى: (عَالِمُ الْغَيْبِ فَلَا يُظْهِرُ عَلَى غَيْبِهِ أَحَدًا(26) إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُولٍ) الآية.

ولكنَّ علمَ الساعةِ مما اختصَّ اللَّهُ به ، ولم يطلعْ عليه غيرَه ، كما تقدَّمَ في

حديثِ سؤالِ جبريلَ للنبيِّ - صلى الله عليه وسلم - .

وكذلك جملةُ العلم بما في غَد.

وقد قالتْ جاريةٌ بحضرتِهِ - صلى الله عليه وسلم -:

وفينا نبيٌّ يعلمُ في ما غَدِ ، فنهاها النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - عن قولِ ذلك.

وقد خرَّجه البخاريُّ في"النكاح".

وأما العلمُ بما في الأرحامِ ، فينفردُ اللَّهُ تعالى بعلمِهِ ، قبلَ أن يأمرَ ملكَ

الأرحامِ بتخليقِه وكتابتِهِ ، ثم بعد ذلك قد يُطلعُ اللَهُ عليه من يشاءُ من خلقِهِ ، كما أطلَعَ عليه ملكَ الأرحامِ.

فإن كان من الرسلِ فإنَه يطلعُ عليه علمًا يقينًا ، وإن كان من غيرِهم مِنَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت