فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142250 من 466147

الصدِّيقينَ والصالحينَ ، فقد يطلعُه اللَّهُ تعالى عليه ظاهرًا.

كما روى الزهريُّ ، عن عروةَ ، عن عائشةَ ، أنَّ أبا بكرٍ لما حضرتُه الوفاةُ

قال لها - في كلامٍ ذكرَهُ -: إنما هو أخواكِ وأختاكِ.

قالتْ: فقلتُ هذا أخواي ، فمن أختاي ؟

قال: ذو بطنٍ ابنةُ خارجة ، فإني أظنُّها جارية.

ورواه هشامٌ ، عن أبيه ، عن عائشة ، أنها قالتْ له عند ذلك: إنما هي

أسماءُ ؟

فقالَ: وذاتُ بطنٍ بنتُ خارجةَ ، أظنُّها جاريةً.

ورواه هشامٌ ، عن أبيه: قد أُلْقِيَ في رُوعِي أنَّها جاريةٌ ، فاستوصي بها

خيرًا ، فولدتْ أمَ كُلثومٍ.

وأما علمُ النفس بما تكسبُه غدًا ، وبأيِّ أرضِ تموتُ ، ومتى يجيءُ المطرُ.

فهذا على عمومه لا يعلَمُه إلا اللَّهُ.

وأمَّا الاطلاع على بعضِ أفرادهِ ، فإنْ كانَ بإطْلاع مِنَ اللَّهِ لبعضِ رسلِهِ.

كان مخصوصًا من هذا العمومِ ، كما أُطلِعَ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم - على كثيرٍ من الغيوبِ المستقبلةِ ، وكان يخبرُ بها.

فبعضُها يتعلقُ بكسبِهِ ، مثلُ إخبارِه أنه يَقْتلُ أميَّةَ بنَ خلفٍ ، وأخبر سعدُ

ابنُ معاذ بذلك أميةَ بمكةَ ، وقال أميَّةُ: واللهِ ، ما يكذبُ محمدٌ.

وأكثرُه لا يتعلقُ بكسبِهِ ، مثلُ إخباره عن الصورِ المستقبلةِ في أمَّتِهِ وغيرِهِم.

وهو كثير جدا.

وقد أخبرَ بتبوكٍ ، أنه"تهبُّ الليلةَ ريح شديدةٌ ، فلا يقومَن أحدٌ"، وكان

كذلك.

والاطلاع على هبوبِ بعضِ الرياح نظيرُ الاطلاع على نزولِ بعضِ الأمطارِ

في وقتٍ معينٍ.

وكذلك إخبارُهُ - صلى الله عليه وسلم - ابنته فاطمةَ في مرضِهِ ، أنه مقبوضٌ من مرضِهِ.

وقد رُوي عنه - صلى الله عليه وسلم - ، أنَّه قال:"ما بين قبرِي ومنبرى روضة من رياضِ الجنة".

خرَّجه الإمامُ أحمد من حديثِ أبي سعيد الخدريِّ ، والنسائيُّ

حديثِ أمَ سلمةَ عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - .

وهو دليلٌ على أنَّه علمَ موضعَ موتِهِ ودفنِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت