فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142198 من 466147

{وَقالُوا إِنْ هِيَ إِلاّ حَياتُنَا الدُّنْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ} (29) [الأنعام: 29] وفي آية أخرى {إِنْ هِيَ إِلاّ حَياتُنَا الدُّنْيا نَمُوتُ وَنَحْيا وَما نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ} (37) [المؤمنون: 37] اعلم أن الناس اختلفوا في المعاد، فمنهم من أثبت المعاد الجسماني والروحاني وهم المسلمون ومن تابعهم، و [منهم] من أثبت الروحاني دون الجسماني وهم الفلاسفة والنصارى، ومنهم من أنكرهما جميعا وهم هؤلاء الدهرية الملحدة؛ قالوا: ما يهلكنا إلا الدهر فهو باق بعدنا، ولا رجعة لنا. وتوقف جالينوس في هذه المذاهب.

أم المعاد الجسماني دون الروحاني فلم نعلم به قائلا؛ لاستحالته وقد قرر الله - عز وجل - براهين المعاد في مواضعها، ونحن الآن إن شاء الله - عز وجل - نشير إليها جملة لتعرف، ثم نذكرها مفصلة كلما مررنا بشيء منها، وهي على أضرب أحدها: قياس الإعادة على الابتداء نحو: {قُلْ أَمَرَ رَبِّي بِالْقِسْطِ وَأَقِيمُوا وُجُوهَكُمْ عِنْدَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَاُدْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ كَما بَدَأَكُمْ تَعُودُونَ} (29) [الأعراف: 29] .

{يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ وَعْداً عَلَيْنا إِنّا كُنّا فاعِلِينَ} (104) [الأنبياء: 104] ، {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَؤُا الْخَلْقَ ثُمَّ}

يُعِيدُهُ وَهُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27) [الروم: 27] {أَفَعَيِينا بِالْخَلْقِ الْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ} (15) [ق: 15] وما كان من ذلك.

الضرب الثاني: قياس الإعادة على خلق السماوات والأرض بطريق أولى نحو:

{أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلى وَهُوَ الْخَلاّقُ الْعَلِيمُ} (81) [يس: 81] .

{أَلَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى} (40) [القيامة: 40] ، {لَخَلْقُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ أَكْبَرُ مِنْ خَلْقِ النّاسِ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ} (57) [غافر: 57] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت