فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142199 من 466147

الضرب الثالث: قياس الإعادة على إحياء الأرض بعد موتها بالمطر والنبات وهو في كل موضع ذكر إنزال المطر غالبا نحو: {يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَيُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَكَذلِكَ تُخْرَجُونَ} (19) [الروم: 19] .

الضرب الرابع: قياس الإعادة على إخراج النار من الشجر الأخضر، وهو في موضع واحد في آخر «يس» .

هذا الذي استحضرناه من براهين الإعادة، فإن وجدنا شيئا آخر تكلمنا عليه/ [159/ل] في موضعه إن شاء الله عز وجل.

{قَدْ خَسِرَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِلِقاءِ اللهِ حَتّى إِذا جاءَتْهُمُ السّاعَةُ بَغْتَةً قالُوا يا حَسْرَتَنا عَلى ما فَرَّطْنا فِيها وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ أَلا ساءَ ما يَزِرُونَ} (31) [الأنعام: 31] عام مطرد في المكذبين/ [159/ل] بشرط الموافاة على ذلك كما دلت عليه الآية.

ويحتج به على المعتزلة في مسألة الرؤيا، بناء على أن اللقاء يقتضي الرؤية، وتقريره أن الله - عز وجل - ذم من كذب بلقائه وحكم بخسرانه، ثم ينتظم الدليل هكذا: إن كان لقاء الله - عز وجل - واقعا فرؤيته واقعة، لكن المقدم حق فالتالي مثله، بيان الملازمة ما تقدم من أن اللقاء لغة يقتضي الرؤية، فلقاء الله - عز وجل - يقتضي رؤيته، وأما حقية المقدم، فبهذه الآية وغيرها من نصوص القرآن على أن لقاء الله حق واقع لا محالة، وأما

حقية التالي؛ فلأن الرؤية قد ثبت أنها من لوازم اللقاء، وقد ثبت الملزوم فوجب ثبوت اللازم بالضرورة.

{قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلكِنَّ الظّالِمِينَ بِآياتِ اللهِ يَجْحَدُونَ} (33) [الأنعام: 33] هذا عام معهود أو عام أريد به الخاص، أي: الذي يقولونه من التكذيب والكفر، وإلا فقد كانوا يسلمون عليه ويعظمونه ويقاربونه في أمور كثيرة، ومثل ذلك لا يحزنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت