{وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللهِ آلِهَةً أُخْرى} [الأنعام: 19] هذا دليل على عموم دعوة النبي صلّى الله عليه وسلّم لأن القرآن بلغ جميع العالم، ولا أحد ممن بلغه القرآن بخارج عن دعوته، فلا أحد من العالم بخارج عن دعوة القرآن.
فإن قيل: لا نسلم أن القرآن بلغ جميع العالم، بل في أقطار المعمورة من لم يسمع بالقرآن فضلا عن أن يبلغه، قلنا: هب أنا سلمنا ذلك تنزلا لكن المراد: ومن بلغه القرآن بالإمكان، وهو بالغ جميع العالم بالإمكان، كأنه قال: لأنذركم به، ومن بلغه بالقوة أو الفعل، أو من بلغه أو أمكن أن يبلغه، وذلك يستغرق العالم.
{قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهادَةً قُلِ اللهُ شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هذَا الْقُرْآنُ لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللهِ آلِهَةً أُخْرى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ} (19) تضمنت نفي الشرك وإثبات التوحيد، وسيأتي برهانه إن شاء الله - عز وجل.
عبد الله بن سلام: «إني لأعرف محمدا أشد مما أعرف ابني» قيل له: وكيف ذلك؟ قال: