فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142196 من 466147

«لأني أعلم أنه رسول الله بإخبار الله، ولا أعلم/ [74 أ/م] ما تصنع النساء» ثم ينتظم من هذا حجة على كفرهم وتقريره أنهم كذبوا من علموا صدقه، وكل [من كذب] من علم صدقه فهو كافر، فأهل الكتاب الذين لم يؤمنوا بمحمد صلّى الله عليه وسلّم كفار، لكن هل أهل الكتاب عام مطرد، أو عام أريد به الخاص، وهم الأحبار، وأهل العلم منها، وهذا هو الأشبه لأن كثيرا من عوامهم وجهالهم/ [157/ل] لم يقرأ التوراة وغيرها من الكتب حتى يرى صفة محمد صلّى الله عليه وسلّم فيها، إنما أخذ عن الأحبار تقليدا أن محمدا ليس مذكورا فيها باسم ولا صفة، فاعتقاد مثل هذا العامي جهل مستند إلى كذب، لكن القسمان تحت دائرة اللوم والوعيد، أما العالم: فلكذبه وكتمانه الحق، وأما العامي: فلتركه البحث وسؤال العلماء عن هذا الأمر مع عموم دعوة الإسلام، ووضوح برهانها، وهب أنه عذر لجهله، لكنه لا يعذر في ترك سؤال العلماء حتى يحصل له سكون النفس، إما بإثبات أو نفي.

{وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُوا أَيْنَ شُرَكاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ} (22) [الأنعام: 22] هي ونظائرها حيث وقعت إخبارا عن البعث والمعاد والجزاء.

{وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنا عَلى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِها حَتّى إِذا جاؤُكَ يُجادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هذا إِلاّ أَساطِيرُ الْأَوَّلِينَ} (25) [الأنعام: 25] هذا إما على حقيقته على وجه يعلمه الله - عز وجل - أو كناية عما يخلقه في قلوبهم من دواعي المخالفة والصوارف عن متابعة الحق، وقد سبق القول في {خَتَمَ اللهُ عَلى قُلُوبِهِمْ وَعَلى سَمْعِهِمْ وَعَلى أَبْصارِهِمْ غِشاوَةٌ وَلَهُمْ عَذابٌ عَظِيمٌ} (7) [البقرة: 7] ، وهو من هذا الباب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت