فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 142194 من 466147

أما الأولى: فواضحة لاستحالة خلق شيء مما اشتملا عليه من الحركة والسكون، إن كان جوهرا فبالذات، وإن كان عرضا فبالعرض، كالجوهر واللون القائم به.

وأما الثانية: فلأن الحركة والسكون من أمارات الحدوث كما عرف.

{وَهُوَ الْقاهِرُ فَوْقَ عِبادِهِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ} (18) [الأنعام: 18] احتج بها أصحاب الجهة حملا له على الفوقية الحسية، وحمله الآخرون [وهم كافة أهل الحق] / [73 ب/م] على الفوقية المعنوية، نحو قولهم: الملك فوق الوزير، أي: في الرتبة، وفوقية الله - عز وجل - بالرتبة والقدرة والكمال إذ هو قديم قادر كامل، ومن سواه حادث عاجز ناقص، وفي المسألة مباحث أخر.

لِأُنْذِرَكُمْ بِهِ وَمَنْ بَلَغَ أَإِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ اللهِ آلِهَةً أُخْرى قُلْ لا أَشْهَدُ قُلْ إِنَّما هُوَ إِلهٌ واحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِمّا تُشْرِكُونَ (19) [الأنعام: 19] هذا قاطع في جواز تسمية الله عز وجل شيئا، خلافا لبعض المعتزلة والشيعة. لنا أن معنى هذا الكلام: قل الله أعظم شيء أو أعظم الأشياء شهادة/ [156/ل] . وأفعل التفضيل إنما يضاف إلى ما هو بعضه، ثم ينتظم القياس هكذا: الله أكبر شهادة، والأكبر شهادة شيء، فالله - عز وجل - شيء، ولأن الشيء لغة هو الموجود، والله - عز وجل - موجود، فالله - عز وجل - شيء.

احتج الخصم بأن الله - عز وجل - لو كان شيئا لأشبه الأشياء، ولو من جهة تسميته، وكونه شيئا، وكل ما أشبه الأشياء من جهة ما، فله حكمها وهو الحدوث. وذلك يوجب أن يكون الله - عز وجل - حادثا، وأنه محال.

والجواب: أن هذا بعينه لازم في كونه موجودا، فإن أثبت كونه موجودا، ألزمك إثباته شيئا، وإلا لزمك اعتقاد أنه معدوم، أو خال من الأحوال، لا موجود ولا معدوم، أو موجود معدوم من جهة واحدة أو من جهتين، والكل محال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت